احتمالية زيادة الرسوم الأمريكية أدت إلى موجة بيع كبيرة في سوق الأسهم الهندي، مما وضع المستثمرين في حالة من اليقظة. واجهت أكبر المراكز المالية في البلاد يوماً صعباً بشكل خاص، مع خسائر متتالية أثرت على جميع القطاعات تقريباً، من قطاع الملابس إلى الطاقة.
عندما تسيطر عدم اليقين: الأرقام التي تحكي القصة
عكست المؤشرات المرجعية الهندية توتر السوق. انخفض مؤشر Sensex بنسبة 0.93%، بينما سجل Nifty 50 تراجعاً بنسبة 1.04%. خلال الأيام السبعة الماضية، تراكمت هاتان المؤشرتان بانخفاضات قدرها 1.8% و1.7% على التوالي - أرقام تشير إلى استمرار القلق بين المتداولين.
لم تمر حجم الحركة دون ملاحظة: كانت أسوأ جلسة للمؤشرات الهندية خلال أربعة أشهر. التشابه التاريخي ذو صلة - آخر مرة شهد فيها السوق تقلبات كبيرة كانت في 26 أغسطس 2021، مما يبرز جدية الوضع الحالي.
المتأثرون: القطاعات في دائرة التركيز
سيطر خروج رأس المال المستمر على سلوك الأصول. أغلق ستة عشر قطاعاً رئيسياً على تراجع، مع التركيز على تلك ذات التعرض الأكبر للسوق الأمريكي.
شهدت شركات تصدير المأكولات البحرية Apex Frozen وAvanti Feeds نتائج شديدة، مع انخفاضات بنسبة 7.8% و8.6% على التوالي. كما تأثرت شركات الملابس المصنعة والمصدرة Gokaldas Exports وPearl Global Industries بشكل كبير، مع تراجعات بنسبة 8.5% و7.9%. كلاهما يعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية، وهو ما يفسر شدة الخسائر - أكثر من نصف إيراداتهما يأتي من هناك.
في قطاع المعادن، تراجعت الأسهم بنسبة 3.4%، مسجلة أسوأ جلسة يومية خلال تسعة أشهر. سجل مؤشر الطاقة (NIFOILGAS) أداءً سلبياً مماثلاً، مع انخفاض بنسبة 2.8%. خسرت Reliance Industries 2.2%، بينما كان المحللون يقيّمون تداعيات خطة استيراد النفط الخام الفنزويلي.
إلى جانب الأسهم: العملة والتدفقات الدولية
واجهت الروبية الهندية أيضاً ضغطاً خلال جلسة الخميس. تبنى المستثمرون الأجانب، الذين لهم تاريخ طويل في السوق المحلية، موقفاً دفاعياً - قاموا بتصفية مراكز بقيمة 900 مليون دولار منذ بداية العام، بالمقارنة مع مبيعات قياسية بلغت 19 مليار دولار في 2022.
قالت أنيت غاندي، المسؤولة عن القطاع المؤسسي في Arihant Capital Markets، إن الوضع واضح: الأسواق غير مرتاحة لغياب الوضوح بشأن السياسات الجمركية التي ستطبقها الحكومة الأمريكية على المنتجات الهندية.
التهديد الحقيقي: رسوم تصل إلى 500%
تحت إدارة ترامب، احتمالية فرض رسوم أعلى بشكل كبير ليست مجرد تكهنات. تشير الولايات المتحدة إلى احتمال فرض رسوم قد تصل إلى 500% إذا استمرت الهند في استيراد النفط الخام من روسيا.
يزيد الوضع الجيوسياسي من تعقيد المشهد. الهند هي ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي، واستمرار هذه المعاملات قد يضع البلاد في نزاع مباشر مع السياسات التجارية الأمريكية. كانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقاً رسومًا بنسبة 50% على الصادرات الهندية، ويظل احتمال مضاعفة هذه النسبة كالسيف الدموقليس فوق المفاوضات.
شملت محاولات الهند التفاوض حججاً حول تقليل العلاقات التجارية مع موسكو، مع التركيز بشكل خاص على الانخفاضات المسجلة في واردات النفط الروسي في ديسمبر. ومع ذلك، تكشف التحليلات الطاقوية عن تفاصيل دقيقة: لم تنشأ الانخفاضات من قرارات حكومية، بل من عوامل محددة، بما في ذلك مشتريات Reliance Industries بعد العقوبات الأمريكية على Lukoil وRosneft.
تعقيد الديناميات التجارية العالمية وعدم اليقين التنظيمي يواصلان تغذية التقلبات التي تميز الأسواق الهندية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
مخاوف بشأن رسوم أمريكية تتسبب في انخفاض كبير في السوق الهندي
احتمالية زيادة الرسوم الأمريكية أدت إلى موجة بيع كبيرة في سوق الأسهم الهندي، مما وضع المستثمرين في حالة من اليقظة. واجهت أكبر المراكز المالية في البلاد يوماً صعباً بشكل خاص، مع خسائر متتالية أثرت على جميع القطاعات تقريباً، من قطاع الملابس إلى الطاقة.
عندما تسيطر عدم اليقين: الأرقام التي تحكي القصة
عكست المؤشرات المرجعية الهندية توتر السوق. انخفض مؤشر Sensex بنسبة 0.93%، بينما سجل Nifty 50 تراجعاً بنسبة 1.04%. خلال الأيام السبعة الماضية، تراكمت هاتان المؤشرتان بانخفاضات قدرها 1.8% و1.7% على التوالي - أرقام تشير إلى استمرار القلق بين المتداولين.
لم تمر حجم الحركة دون ملاحظة: كانت أسوأ جلسة للمؤشرات الهندية خلال أربعة أشهر. التشابه التاريخي ذو صلة - آخر مرة شهد فيها السوق تقلبات كبيرة كانت في 26 أغسطس 2021، مما يبرز جدية الوضع الحالي.
المتأثرون: القطاعات في دائرة التركيز
سيطر خروج رأس المال المستمر على سلوك الأصول. أغلق ستة عشر قطاعاً رئيسياً على تراجع، مع التركيز على تلك ذات التعرض الأكبر للسوق الأمريكي.
شهدت شركات تصدير المأكولات البحرية Apex Frozen وAvanti Feeds نتائج شديدة، مع انخفاضات بنسبة 7.8% و8.6% على التوالي. كما تأثرت شركات الملابس المصنعة والمصدرة Gokaldas Exports وPearl Global Industries بشكل كبير، مع تراجعات بنسبة 8.5% و7.9%. كلاهما يعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية، وهو ما يفسر شدة الخسائر - أكثر من نصف إيراداتهما يأتي من هناك.
في قطاع المعادن، تراجعت الأسهم بنسبة 3.4%، مسجلة أسوأ جلسة يومية خلال تسعة أشهر. سجل مؤشر الطاقة (NIFOILGAS) أداءً سلبياً مماثلاً، مع انخفاض بنسبة 2.8%. خسرت Reliance Industries 2.2%، بينما كان المحللون يقيّمون تداعيات خطة استيراد النفط الخام الفنزويلي.
إلى جانب الأسهم: العملة والتدفقات الدولية
واجهت الروبية الهندية أيضاً ضغطاً خلال جلسة الخميس. تبنى المستثمرون الأجانب، الذين لهم تاريخ طويل في السوق المحلية، موقفاً دفاعياً - قاموا بتصفية مراكز بقيمة 900 مليون دولار منذ بداية العام، بالمقارنة مع مبيعات قياسية بلغت 19 مليار دولار في 2022.
قالت أنيت غاندي، المسؤولة عن القطاع المؤسسي في Arihant Capital Markets، إن الوضع واضح: الأسواق غير مرتاحة لغياب الوضوح بشأن السياسات الجمركية التي ستطبقها الحكومة الأمريكية على المنتجات الهندية.
التهديد الحقيقي: رسوم تصل إلى 500%
تحت إدارة ترامب، احتمالية فرض رسوم أعلى بشكل كبير ليست مجرد تكهنات. تشير الولايات المتحدة إلى احتمال فرض رسوم قد تصل إلى 500% إذا استمرت الهند في استيراد النفط الخام من روسيا.
يزيد الوضع الجيوسياسي من تعقيد المشهد. الهند هي ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي، واستمرار هذه المعاملات قد يضع البلاد في نزاع مباشر مع السياسات التجارية الأمريكية. كانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقاً رسومًا بنسبة 50% على الصادرات الهندية، ويظل احتمال مضاعفة هذه النسبة كالسيف الدموقليس فوق المفاوضات.
شملت محاولات الهند التفاوض حججاً حول تقليل العلاقات التجارية مع موسكو، مع التركيز بشكل خاص على الانخفاضات المسجلة في واردات النفط الروسي في ديسمبر. ومع ذلك، تكشف التحليلات الطاقوية عن تفاصيل دقيقة: لم تنشأ الانخفاضات من قرارات حكومية، بل من عوامل محددة، بما في ذلك مشتريات Reliance Industries بعد العقوبات الأمريكية على Lukoil وRosneft.
تعقيد الديناميات التجارية العالمية وعدم اليقين التنظيمي يواصلان تغذية التقلبات التي تميز الأسواق الهندية.