في مكتبة أدوات التحليل الفني، يُعد نمط المثلث الصاعد أحد الإشارات البيانية التي تحظى باهتمام كبير. لا يظهر هذا النمط فقط في أسواق الأسهم والعملات الأجنبية، بل يلعب أيضًا دورًا هامًا في تداول العملات المشفرة. من خلال التعرف على هذا النمط، يمكن للمتداولين التنبؤ بالاتجاه المحتمل للسعر، ولكن بشرط فهم معناه العميق.
ما هو نمط المثلث الصاعد بالضبط؟
يشير نمط المثلث الصاعد إلى تشكيل مخطط بياني يتكون من تقلبات السعر بين خطي اتجاه متقاربين يصعدان للأعلى. عادةً ما يستغرق تكوين هذا النمط من أسابيع إلى شهور كاملة. عندما يربط خط الدعم سلسلة من القيعان الأعلى، وخط المقاومة سلسلة من القمم الأعلى، فإن هذين الخطين يتقاطعان في النهاية، مكونين “مثلثًا”.
تكمن أهمية هذا الشكل في قدرته على تزويد المتداولين بإشارتين محتملتين للسوق: عندما يظهر النمط في نهاية اتجاه صاعد، غالبًا ما يشير إلى انعكاس هبوطي؛ وعندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يدل على اقتراب ارتداد السعر.
العناصر الأساسية للتعرف على نمط المثلث الصاعد
اختيار الإطار الزمني
تتطلب أنماط التداول المختلفة أطر زمنية مختلفة. قد يركز المتداولون القصيرون على الرسوم البيانية للساعة أو الأربع ساعات، بينما يفضل المستثمرون على المدى الطويل مراقبة الرسوم اليومية أو الأسبوعية. من المهم أن تكون الأنماط التي يتم التعرف عليها على أطر زمنية أكبر أكثر موثوقية، لأنها تعتمد على عينات بيانات أكبر.
مستويات الدعم والمقاومة
التعرف الصحيح على خطوط الاتجاه أمر حاسم. يجب أن يربط خط الدعم سلسلة من القيعان المتصاعدة تدريجيًا، بينما يربط خط المقاومة القمم المتراجعة تدريجيًا. عملية تقارب هذين الخطين هي عملية تكوين النمط.
دور الحجم
خلال مرحلة تكوين نمط المثلث الصاعد، غالبًا ما يظهر حجم التداول في تراجع، مما يعكس ضعف مشاركة السوق وتردد المتداولين. ولكن عند اختراق السعر لخط الاتجاه، يجب أن يزداد الحجم بشكل واضح. زيادة الحجم هذه تعتبر إشارة تأكيد مهمة لصحة النمط — فإذا كان الاختراق هبوطيًا، يجب أن يكون هناك حجم بيع كبير؛ وإذا كان صعوديًا، فيجب أن يظهر اهتمام الشراء.
نوعان رئيسيان لنمط المثلث الصاعد
نمط الانعكاس الهبوطي
هو الأكثر شيوعًا في تطبيقات نمط المثلث الصاعد. عندما يتشكل بعد فترة طويلة من الارتفاع، يدل على أن زخم السوق الصاعد يضعف. إذا اخترق السعر خط الدعم هبوطًا، فغالبًا ما يشير ذلك إلى سيطرة السوق الهابطة. يجب على المتداولين انتظار تأكيد الحجم عند الاختراق.
نمط الانعكاس الصعودي
على الرغم من ندرة ظهوره، إلا أنه عندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يظهر أن السعر على وشك الاختراق للأعلى. في هذه الحالة، يكون موثوقية النمط أقل، ويجب على المتداولين البحث عن تأكيدات فنية أخرى.
استراتيجيات التداول العملية
طريقة الاختراق
هي الأسلوب المباشر والأكثر شيوعًا. يدخل المتداولون عند اختراق السعر لخط الاتجاه. في حالة الانعكاس الهبوطي، يبيعون عند كسر الدعم؛ وفي حالة الانعكاس الصعودي، يفتحون مراكز شراء عند اختراق المقاومة. استخدام زيادة الحجم كإشارة تأكيد يعزز احتمالية نجاح الصفقة.
طريقة التراجع
هي أسلوب أكثر حذرًا. يراقب المتداولون الاختراق الأولي، ثم ينتظرون عودة السعر إلى قرب خط الاتجاه الذي تم كسره، وبعد تأكيد الاتجاه مرة أخرى، يدخلون الصفقة. على الرغم من أن هذا الأسلوب قد يفوت بعض الفرص، إلا أنه يوفر سعر دخول أفضل. أدوات مثل فيبوناتشي للتراجع أو المتوسطات المتحركة يمكن أن تساعد في تحديد نقاط الدخول عند التراجع.
تحديد الأهداف ووقف الخسارة
حساب هدف الربح
طريقة عملية هي قياس ارتفاع النمط عند أوسع نقطة، ثم إسقاطه من نقطة الاختراق بنفس المسافة. هذا يوفر هدفًا معقولًا يعتمد على النمط نفسه. يمكن للمتداولين أيضًا دمج مستويات دعم ومقاومة رئيسية أخرى أو امتدادات فيبوناتشي لضبط الهدف بدقة.
مكان وضع وقف الخسارة
بالنسبة للصفقات التي تعتمد على انعكاس هبوطي، يجب وضع وقف الخسارة فوق خط الدعم الذي تم كسره؛ وللصفقات التي تعتمد على انعكاس صعودي، يوضع وقف الخسارة تحت خط المقاومة الذي تم كسره. بعض المتداولين يستخدمون تتبع وقف الخسارة، بحيث يتحرك وقف الخسارة مع السعر في الاتجاه المربح، مما يضمن حماية الأرباح وإتاحة المجال للسوق للمزيد من الحركة.
المبادئ الأساسية لإدارة المخاطر
النجاح في التداول لا يعتمد فقط على التعرف على النمط، بل أيضًا على كيفية إدارة المخاطر.
تحديد حجم المركز
اعتمادًا على مستوى المخاطرة الذي تتحمله، قم بحساب حجم المركز. قاعدة شائعة هي ألا تتجاوز المخاطرة في كل صفقة 1-3% من إجمالي حسابك. هذا يضمن أن خسائر متتالية لن تؤدي إلى كارثة لحسابك.
نسبة المخاطرة إلى العائد
قبل الدخول، دائمًا افحص نسبة المخاطرة إلى العائد. من المثالي أن تكون على الأقل 1:2، أي أن العائد المحتمل يجب أن يكون ضعف الخسارة المحتملة. هذا يضمن أن الربح الإجمالي يمكن أن يتحقق حتى لو كانت نسبة نجاح الصفقات 50%.
تنويع الاستراتيجيات
لا تعتمد على نمط المثلث الصاعد وحده لاتخاذ قراراتك. دمج مؤشرات فنية أخرى وأنماط بيانية للتحقق من الإشارات يقلل من مخاطر محفظتك بشكل عام.
إدارة الحالة النفسية
ضع خطة تداول مفصلة واتباعها بدقة، ولا تغير قراراتك استجابة لتقلبات السوق أو العواطف. الانضباط هو أساس النجاح على المدى الطويل.
الأخطاء الشائعة في التداول
الدخول المبكر
كثير من المتداولين يدخلون السوق قبل انتظار تأكيد واضح للاختراق. يجب دائمًا الانتظار حتى يتجاوز السعر خط الاتجاه بشكل حاسم، ويفضل أن يصاحبه حجم تداول مؤكد.
تجاهل السياق العام للسوق
تحليل نمط المثلث الصاعد بشكل معزول دون النظر إلى الاتجاه العام للسوق، أو مستويات الدعم والمقاومة المهمة، أو أدوات فنية أخرى، غالبًا ما يؤدي إلى أخطاء في التقدير.
إدارة مخاطر سيئة
عدم وضع وقف خسارة، أو حجم مركز كبير جدًا، أو نسبة مخاطرة إلى عائد غير مناسبة، كلها أسباب رئيسية لفقدان الحساب.
الاعتماد المفرط على نمط واحد
الاعتماد على نمط المثلث الصاعد فقط يحد من مرونة التداول ويزيد من المخاطر المركزة.
نقص الصبر
الاندفاع لرؤية نتائج التداول أو الدخول قبل اكتمال النمط يؤدي غالبًا إلى فشل الصفقة.
عدم وجود خطة واضحة
التداول بدون تحديد مسبق لمدخلات، مخرجات، وإدارة المخاطر، يسبب قرارات عاطفية وخطيرة.
نصائح عملية لزيادة احتمالية النجاح في التداول
ابدأ بحساب تجريبي
قبل استثمار أموال حقيقية، تدرب جيدًا على التعرف على نمط المثلث الصاعد وتداوله في بيئة محاكاة. هذا يمنحك فرصة لاختبار استراتيجياتك وفهم إدارة المخاطر دون خسارة أموال حقيقية. بعد تراكم الثقة في الحساب التجريبي، يمكنك الانتقال إلى الحساب الحقيقي بثبات أكبر.
الانضباط
النجاح في التداول يعتمد على الالتزام. أنشئ نظام تداول كامل يصف بوضوح شروط الدخول، والخروج، وإدارة المخاطر، وحجم المركز. ثم التزم دائمًا بهذا النظام، ولا تتغير استجابةً لتقلبات قصيرة أو عواطف.
التعلم المستمر والتكيف
الأسواق المالية تتطور باستمرار. راجع سجلات تداولك بانتظام، وابحث عن مجالات للتحسين. ادرس تجارب متداولين ناجحين آخرين، وشارك في مجتمعات التداول لتبادل الأفكار، وطور استراتيجيتك باستمرار. هذا النهج المستمر في التعلم هو مفتاح تحسين مهاراتك التداولية.
لماذا لا يزال نمط المثلث الصاعد ذا قيمة؟
تكمن قيمة نمط المثلث الصاعد كأداة تحليل فني في قدرته على تقديم معلومات ذات معنى حول احتمالية انعكاس أو استمرار الاتجاه. خصائصه الهيكلية — خطا اتجاه متقاربين يتقاربان — تخلق نقاط قرار واضحة للمتداولين.
ومع ذلك، لا يوجد نمط واحد مثالي للتنبؤ. تعقيد السوق يتطلب تحليلاً متعدد الأوجه، إدارة مخاطر صارمة، وتعلم مستمر. من خلال دمج التعرف على الأنماط، التحليل الأساسي، مؤشرات فنية أخرى، وإدارة مخاطر قوية، يمكن للمتداولين زيادة احتمالات نجاحهم باستخدام نمط المثلث الصاعد.
تذكر أن إتقان هذا النمط يتطلب معرفة، ممارسة، انضباط، وتعديلات مستمرة. عندما تجمع بين هذه العناصر، يصبح نمط المثلث الصاعد أداة فعالة في مجموعة أدواتك التداولية.
الأسئلة الشائعة حول نمط المثلث الصاعد
هل نمط المثلث الصاعد دائمًا هبوطي؟
ليس بالضرورة. يُعد نمط المثلث الصاعد إشارة ذات دلالات مختلفة حسب سياق السوق. عندما يظهر في نهاية اتجاه صاعد طويل، غالبًا ما يكون إشارة هبوطية، لكن عندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يدل على ارتداد قريب.
كيف أميز بين نمط المثلث الصاعد وأنماط بيانية أخرى؟
الخاصية الأهم لنمط المثلث الصاعد هي وجود خطين متقاربين يصعدان للأعلى. هذا يختلف بوضوح عن المثلث المتماثل (خطوط باتجاه معاكس) أو القناة الصاعدة (خطان متوازيان).
ما مدى دقة نمط المثلث الصاعد؟
تعتمد الدقة على عدة عوامل: خلفية السوق العامة، صحة التعرف على النمط، وما إذا تم تأكيده بأدوات فنية أخرى. لا توجد أنماط بيانية تضمن 100% دقة، لذا إدارة المخاطر ضرورية دائمًا.
هل يوجد نمط “موسع” للمثلث الصاعد؟
نعم. يتكون من خطين متباعدين يصعدان للأعلى. يُعتبر عادةً إشارة انعكاسية هبوطية في الاتجاه الصاعد، لكن في الاتجاه الهابط قد يدل على اقتراب ارتداد.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
كيفية التعرف على نمط المثلث التصاعدي واستخدامه في التداول: الدليل الكامل
في مكتبة أدوات التحليل الفني، يُعد نمط المثلث الصاعد أحد الإشارات البيانية التي تحظى باهتمام كبير. لا يظهر هذا النمط فقط في أسواق الأسهم والعملات الأجنبية، بل يلعب أيضًا دورًا هامًا في تداول العملات المشفرة. من خلال التعرف على هذا النمط، يمكن للمتداولين التنبؤ بالاتجاه المحتمل للسعر، ولكن بشرط فهم معناه العميق.
ما هو نمط المثلث الصاعد بالضبط؟
يشير نمط المثلث الصاعد إلى تشكيل مخطط بياني يتكون من تقلبات السعر بين خطي اتجاه متقاربين يصعدان للأعلى. عادةً ما يستغرق تكوين هذا النمط من أسابيع إلى شهور كاملة. عندما يربط خط الدعم سلسلة من القيعان الأعلى، وخط المقاومة سلسلة من القمم الأعلى، فإن هذين الخطين يتقاطعان في النهاية، مكونين “مثلثًا”.
تكمن أهمية هذا الشكل في قدرته على تزويد المتداولين بإشارتين محتملتين للسوق: عندما يظهر النمط في نهاية اتجاه صاعد، غالبًا ما يشير إلى انعكاس هبوطي؛ وعندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يدل على اقتراب ارتداد السعر.
العناصر الأساسية للتعرف على نمط المثلث الصاعد
اختيار الإطار الزمني
تتطلب أنماط التداول المختلفة أطر زمنية مختلفة. قد يركز المتداولون القصيرون على الرسوم البيانية للساعة أو الأربع ساعات، بينما يفضل المستثمرون على المدى الطويل مراقبة الرسوم اليومية أو الأسبوعية. من المهم أن تكون الأنماط التي يتم التعرف عليها على أطر زمنية أكبر أكثر موثوقية، لأنها تعتمد على عينات بيانات أكبر.
مستويات الدعم والمقاومة
التعرف الصحيح على خطوط الاتجاه أمر حاسم. يجب أن يربط خط الدعم سلسلة من القيعان المتصاعدة تدريجيًا، بينما يربط خط المقاومة القمم المتراجعة تدريجيًا. عملية تقارب هذين الخطين هي عملية تكوين النمط.
دور الحجم
خلال مرحلة تكوين نمط المثلث الصاعد، غالبًا ما يظهر حجم التداول في تراجع، مما يعكس ضعف مشاركة السوق وتردد المتداولين. ولكن عند اختراق السعر لخط الاتجاه، يجب أن يزداد الحجم بشكل واضح. زيادة الحجم هذه تعتبر إشارة تأكيد مهمة لصحة النمط — فإذا كان الاختراق هبوطيًا، يجب أن يكون هناك حجم بيع كبير؛ وإذا كان صعوديًا، فيجب أن يظهر اهتمام الشراء.
نوعان رئيسيان لنمط المثلث الصاعد
نمط الانعكاس الهبوطي
هو الأكثر شيوعًا في تطبيقات نمط المثلث الصاعد. عندما يتشكل بعد فترة طويلة من الارتفاع، يدل على أن زخم السوق الصاعد يضعف. إذا اخترق السعر خط الدعم هبوطًا، فغالبًا ما يشير ذلك إلى سيطرة السوق الهابطة. يجب على المتداولين انتظار تأكيد الحجم عند الاختراق.
نمط الانعكاس الصعودي
على الرغم من ندرة ظهوره، إلا أنه عندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يظهر أن السعر على وشك الاختراق للأعلى. في هذه الحالة، يكون موثوقية النمط أقل، ويجب على المتداولين البحث عن تأكيدات فنية أخرى.
استراتيجيات التداول العملية
طريقة الاختراق
هي الأسلوب المباشر والأكثر شيوعًا. يدخل المتداولون عند اختراق السعر لخط الاتجاه. في حالة الانعكاس الهبوطي، يبيعون عند كسر الدعم؛ وفي حالة الانعكاس الصعودي، يفتحون مراكز شراء عند اختراق المقاومة. استخدام زيادة الحجم كإشارة تأكيد يعزز احتمالية نجاح الصفقة.
طريقة التراجع
هي أسلوب أكثر حذرًا. يراقب المتداولون الاختراق الأولي، ثم ينتظرون عودة السعر إلى قرب خط الاتجاه الذي تم كسره، وبعد تأكيد الاتجاه مرة أخرى، يدخلون الصفقة. على الرغم من أن هذا الأسلوب قد يفوت بعض الفرص، إلا أنه يوفر سعر دخول أفضل. أدوات مثل فيبوناتشي للتراجع أو المتوسطات المتحركة يمكن أن تساعد في تحديد نقاط الدخول عند التراجع.
تحديد الأهداف ووقف الخسارة
حساب هدف الربح
طريقة عملية هي قياس ارتفاع النمط عند أوسع نقطة، ثم إسقاطه من نقطة الاختراق بنفس المسافة. هذا يوفر هدفًا معقولًا يعتمد على النمط نفسه. يمكن للمتداولين أيضًا دمج مستويات دعم ومقاومة رئيسية أخرى أو امتدادات فيبوناتشي لضبط الهدف بدقة.
مكان وضع وقف الخسارة
بالنسبة للصفقات التي تعتمد على انعكاس هبوطي، يجب وضع وقف الخسارة فوق خط الدعم الذي تم كسره؛ وللصفقات التي تعتمد على انعكاس صعودي، يوضع وقف الخسارة تحت خط المقاومة الذي تم كسره. بعض المتداولين يستخدمون تتبع وقف الخسارة، بحيث يتحرك وقف الخسارة مع السعر في الاتجاه المربح، مما يضمن حماية الأرباح وإتاحة المجال للسوق للمزيد من الحركة.
المبادئ الأساسية لإدارة المخاطر
النجاح في التداول لا يعتمد فقط على التعرف على النمط، بل أيضًا على كيفية إدارة المخاطر.
تحديد حجم المركز
اعتمادًا على مستوى المخاطرة الذي تتحمله، قم بحساب حجم المركز. قاعدة شائعة هي ألا تتجاوز المخاطرة في كل صفقة 1-3% من إجمالي حسابك. هذا يضمن أن خسائر متتالية لن تؤدي إلى كارثة لحسابك.
نسبة المخاطرة إلى العائد
قبل الدخول، دائمًا افحص نسبة المخاطرة إلى العائد. من المثالي أن تكون على الأقل 1:2، أي أن العائد المحتمل يجب أن يكون ضعف الخسارة المحتملة. هذا يضمن أن الربح الإجمالي يمكن أن يتحقق حتى لو كانت نسبة نجاح الصفقات 50%.
تنويع الاستراتيجيات
لا تعتمد على نمط المثلث الصاعد وحده لاتخاذ قراراتك. دمج مؤشرات فنية أخرى وأنماط بيانية للتحقق من الإشارات يقلل من مخاطر محفظتك بشكل عام.
إدارة الحالة النفسية
ضع خطة تداول مفصلة واتباعها بدقة، ولا تغير قراراتك استجابة لتقلبات السوق أو العواطف. الانضباط هو أساس النجاح على المدى الطويل.
الأخطاء الشائعة في التداول
الدخول المبكر
كثير من المتداولين يدخلون السوق قبل انتظار تأكيد واضح للاختراق. يجب دائمًا الانتظار حتى يتجاوز السعر خط الاتجاه بشكل حاسم، ويفضل أن يصاحبه حجم تداول مؤكد.
تجاهل السياق العام للسوق
تحليل نمط المثلث الصاعد بشكل معزول دون النظر إلى الاتجاه العام للسوق، أو مستويات الدعم والمقاومة المهمة، أو أدوات فنية أخرى، غالبًا ما يؤدي إلى أخطاء في التقدير.
إدارة مخاطر سيئة
عدم وضع وقف خسارة، أو حجم مركز كبير جدًا، أو نسبة مخاطرة إلى عائد غير مناسبة، كلها أسباب رئيسية لفقدان الحساب.
الاعتماد المفرط على نمط واحد
الاعتماد على نمط المثلث الصاعد فقط يحد من مرونة التداول ويزيد من المخاطر المركزة.
نقص الصبر
الاندفاع لرؤية نتائج التداول أو الدخول قبل اكتمال النمط يؤدي غالبًا إلى فشل الصفقة.
عدم وجود خطة واضحة
التداول بدون تحديد مسبق لمدخلات، مخرجات، وإدارة المخاطر، يسبب قرارات عاطفية وخطيرة.
نصائح عملية لزيادة احتمالية النجاح في التداول
ابدأ بحساب تجريبي
قبل استثمار أموال حقيقية، تدرب جيدًا على التعرف على نمط المثلث الصاعد وتداوله في بيئة محاكاة. هذا يمنحك فرصة لاختبار استراتيجياتك وفهم إدارة المخاطر دون خسارة أموال حقيقية. بعد تراكم الثقة في الحساب التجريبي، يمكنك الانتقال إلى الحساب الحقيقي بثبات أكبر.
الانضباط
النجاح في التداول يعتمد على الالتزام. أنشئ نظام تداول كامل يصف بوضوح شروط الدخول، والخروج، وإدارة المخاطر، وحجم المركز. ثم التزم دائمًا بهذا النظام، ولا تتغير استجابةً لتقلبات قصيرة أو عواطف.
التعلم المستمر والتكيف
الأسواق المالية تتطور باستمرار. راجع سجلات تداولك بانتظام، وابحث عن مجالات للتحسين. ادرس تجارب متداولين ناجحين آخرين، وشارك في مجتمعات التداول لتبادل الأفكار، وطور استراتيجيتك باستمرار. هذا النهج المستمر في التعلم هو مفتاح تحسين مهاراتك التداولية.
لماذا لا يزال نمط المثلث الصاعد ذا قيمة؟
تكمن قيمة نمط المثلث الصاعد كأداة تحليل فني في قدرته على تقديم معلومات ذات معنى حول احتمالية انعكاس أو استمرار الاتجاه. خصائصه الهيكلية — خطا اتجاه متقاربين يتقاربان — تخلق نقاط قرار واضحة للمتداولين.
ومع ذلك، لا يوجد نمط واحد مثالي للتنبؤ. تعقيد السوق يتطلب تحليلاً متعدد الأوجه، إدارة مخاطر صارمة، وتعلم مستمر. من خلال دمج التعرف على الأنماط، التحليل الأساسي، مؤشرات فنية أخرى، وإدارة مخاطر قوية، يمكن للمتداولين زيادة احتمالات نجاحهم باستخدام نمط المثلث الصاعد.
تذكر أن إتقان هذا النمط يتطلب معرفة، ممارسة، انضباط، وتعديلات مستمرة. عندما تجمع بين هذه العناصر، يصبح نمط المثلث الصاعد أداة فعالة في مجموعة أدواتك التداولية.
الأسئلة الشائعة حول نمط المثلث الصاعد
هل نمط المثلث الصاعد دائمًا هبوطي؟
ليس بالضرورة. يُعد نمط المثلث الصاعد إشارة ذات دلالات مختلفة حسب سياق السوق. عندما يظهر في نهاية اتجاه صاعد طويل، غالبًا ما يكون إشارة هبوطية، لكن عندما يتشكل أثناء اتجاه هابط، قد يدل على ارتداد قريب.
كيف أميز بين نمط المثلث الصاعد وأنماط بيانية أخرى؟
الخاصية الأهم لنمط المثلث الصاعد هي وجود خطين متقاربين يصعدان للأعلى. هذا يختلف بوضوح عن المثلث المتماثل (خطوط باتجاه معاكس) أو القناة الصاعدة (خطان متوازيان).
ما مدى دقة نمط المثلث الصاعد؟
تعتمد الدقة على عدة عوامل: خلفية السوق العامة، صحة التعرف على النمط، وما إذا تم تأكيده بأدوات فنية أخرى. لا توجد أنماط بيانية تضمن 100% دقة، لذا إدارة المخاطر ضرورية دائمًا.
هل يوجد نمط “موسع” للمثلث الصاعد؟
نعم. يتكون من خطين متباعدين يصعدان للأعلى. يُعتبر عادةً إشارة انعكاسية هبوطية في الاتجاه الصاعد، لكن في الاتجاه الهابط قد يدل على اقتراب ارتداد.