البنك الرسمي في بيلاروسيا يعترف بالعملات المشفرة، ودول أوروبا الشرقية تسرع في تبني التمويل القائم على تقنية البلوكشين

وقع رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو اليوم المرسوم رقم 19، الذي يسمح رسميًا بإنشاء بنك للعملات المشفرة. وهذا يعني أن البلاد أصبحت واحدة من القليل من الدول التي توفر إطارًا قانونيًا واضحًا للمؤسسات المالية المشفرة. وفقًا لتعريف المرسوم، يُعتبر بنك العملات المشفرة شركة مساهمة مسموح لها باستخدام الرموز الرقمية في أنشطتها، مع إجراء عمليات مصرفية ودفعات وعمليات مالية أخرى. تمثل هذه السياسة تحولًا استراتيجيًا لبيلاروسيا في مجال التشفير.

تحليل جوهر السياسة

التعريف القانوني للبنك المشفر

وفقًا للمرسوم، يجب أن تتوفر في بنك العملات المشفرة الميزات التالية:

  • شكل شركة مساهمة
  • السماح باستخدام الرموز الرقمية في الأعمال
  • إجراء عمليات مصرفية ودفعات وعمليات مالية ذات صلة
  • يدمج هذا التعريف الأعمال المشفرة مع الخدمات المالية التقليدية، مما يعكس اعتراف الجهات التنظيمية بالابتكار المالي

متطلبات الدخول والتشغيل

فئة المتطلبات المحتوى المحدد
متطلبات الهوية يجب أن يكون شركة مقيمة في حديقة التكنولوجيا العالية
متطلبات التسجيل أن يكون مدرجًا في قائمة تسجيل البنوك المشفرة لدى البنك الوطني
الامتثال للقوانين الالتزام باللوائح المطبقة على المؤسسات المالية غير المصرفية الائتمانية
تنفيذ الرقابة تنفيذ قرارات مجلس إدارة حديقة التكنولوجيا العالية

يوضح هذا الإطار أن بيلاروسيا تتبع نهجًا تنظيميًا مفتوحًا نسبيًا ولكنه منظم، حيث يسمح بالابتكار مع الحفاظ على السيطرة على المخاطر الضرورية.

الأهمية الاستراتيجية للسياسة

التوجه على المستوى الوطني

أعربت السلطات البيلاروسية عن أن هذا المرسوم يهدف إلى تعزيز صورة البلاد كدولة رائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات المالية. هذا ليس مجرد سياسة تشفير، بل جزء مهم من استراتيجية الاقتصاد الرقمي الوطنية. من خلال توفير إطار امتثال للبنوك المشفرة، تسعى بيلاروسيا لجذب الشركات والمواهب المشفرة من جميع أنحاء العالم.

من منظور المنافسة السوقية

في سياق التنظيم العالمي للعملات المشفرة، تتخذ معظم الدول مواقف محافظة أو مقاومة. جعلت خطوة بيلاروسيا منها واحدة من الدول القليلة التي تعترف رسميًا بالمؤسسات المالية المشفرة، مما قد يمنحها ميزة تنافسية في الساحة الدولية. يشبه ذلك التبني المبكر للبيتكوين في السلفادور، والذي جذب اهتمامًا دوليًا للبلاد.

التأثير المحتمل على السوق

استنادًا إلى إطار السياسة، يمكن توقع اتجاهات التطور التالية:

  • قد تقيّم الشركات العالمية المشفرة إمكانية إنشاء بنوك مشفرة في بيلاروسيا
  • قد تصبح حديقة التكنولوجيا العالية في البلاد مركزًا جديدًا للتمويل المشفر
  • قد تتبع دول أوروبا الشرقية الأخرى سياسات مماثلة
  • نجاح نموذج البنك المشفر قد يوفر دروسًا لبقية الدول

الخلاصة

يمثل هذا المرسوم إشارة سياسية مهمة: يتجه التمويل المشفر من الهامش إلى النظام المالي السائد. من خلال تعريف واضح للبنك المشفر، وتحديد شروط الدخول، وإنشاء إطار تنظيمي، أوجدت بيلاروسيا بيئة امتثال نسبية ناضجة. هذا يعد إشارة إيجابية لصناعة التشفير العالمية، حيث تتجه المزيد من الدول نحو دمج الأصول المشفرة وتقنيات البلوكشين في النظام المالي الرسمي، بدلاً من حظره أو تجاهله بشكل بسيط. المفتاح القادم هو كيفية تنفيذ هذه السياسة عمليًا، وما إذا كانت ستجذب مؤسسات مالية حقيقية للمشاركة.

قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت