إشارات تراجع السوق تثير القلق بشأن أسهم قطاع التكنولوجيا والدفع

شهدت جلسة التداول يوم الثلاثاء تراجع المؤشرات الرئيسية عن الزخم السابق، حيث أغلق مؤشر S&P 500 منخفضًا بنسبة -0.19%، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة -0.80%، وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة -0.18%. تبعًا لذلك، تراجعت عقود مستقبلية لمؤشر E-mini S&P وعقود مستقبلية لنف Nasdaq بنسبة انخفاض قدرها -0.22% و-0.18% على التوالي.

ينبع تراجع السوق من ضعف في قطاعين حاسمين. واجهت أسهم البرمجيات ضغطًا كبيرًا بعد أن كشفت شركة Anthropic الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي عن أداة جديدة تتجاوز قدرات الترميز، مما أدى إلى عمليات بيع واسعة في القطاع. وفي الوقت نفسه، تعرضت شركات بطاقات الدفع لضربة أخرى بعد إعلان الرئيس ترامب أن المقرضين بطاقات الائتمان سينتهكون القانون إذا فشلوا في تحديد معدل الفائدة عند 10% سنويًا — وهو تهديد تنظيمي أدى إلى انخفاض في أسهم Visa بأكثر من -4%، بينما انخفضت Mastercard وJPMorgan Chase بأكثر من -3%.

خسائر في أسهم التكنولوجيا تتزايد

كان قطاع البرمجيات الأكثر تضررًا. تصدرت شركة Salesforce خسائر مؤشر S&P 500 وداو جونز بانخفاض تجاوز -7%، تلتها شركة Adobe بانخفاض قدره -5%، وIntuit بانخفاض -4%. تراجعت كل من Workday وServiceNow بأكثر من -3%، بينما سجلت Microsoft وAutodesk خسائر معتدلة بنسبة -1% و-2% على التوالي.

وبعد البرمجيات، تعرضت عدة أسهم أخرى لأضرار. انخفضت شركة Synopsys بأكثر من -3% بعد تخفيض تصنيف Piper Sandler إلى محايد. كما انخفضت شركة Super Micro Computer بنسبة -4% بعد أن بدأت Goldman Sachs تغطيتها بتصنيف بيع. وتراجعت شركة Delta Air Lines بنسبة -2% بعد أن خفضت توقعات أرباح السهم للعام كامل إلى 6.50-7.50 دولارات من التوقعات الإجماعية البالغة 7.20 دولارات.

البيانات الاقتصادية تقدم إشارات مختلطة

حصل السوق الأوسع على دعم من تراجع معدلات التضخم. ارتفعت أسعار المستهلك الأساسية في ديسمبر بنسبة +2.6% على أساس سنوي — دون تغيير عن نوفمبر، ولكن أقل من الزيادة المتوقعة +2.7%. ساعد هذا التخفيف من مخاوف التضخم على استقرار سوق السندات، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات بمقدار -0.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.167%.

وجدت أسهم الطاقة موطئ قدم مع ارتفاع سعر النفط الخام بأكثر من +2% ليصل إلى أعلى مستوى له خلال 2.25 شهر. استمرت التوترات الجيوسياسية في دفع الأسعار للأعلى، بما في ذلك إعلان فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل مع إيران، والهجمات بالطائرات بدون طيار المستمرة بالقرب من محطة أنابيب بحر قزوين، مما أدى إلى تقليل التحميلات إلى حوالي 900,000 برميل يوميًا.

ظهور الفائزين وسط قوة انتقائية

لم تتجه جميع الأسهم نحو الانخفاض. ارتفعت شركة Moderna بأكثر من +17% بعد أن تحدت منظمات طبية كبرى جدول التطعيمات للأطفال الأخير. كما ارتفعت شركة Intel بأكثر من +7% بعد ترقية من KeyBanc Capital Markets إلى وزن زائد مع $60 هدف سعر، بينما زادت شركة Advanced Micro Devices بنسبة +6% على خلفية نفس المشاعر المتفائلة.

قفزت شركة Revvity بنسبة +6% بعد أن أعلنت عن إيرادات أولية للربع الرابع بلغت $772 مليون، متجاوزة التوقعات التي كانت 756.9 مليون دولار. كما ارتفعت شركة Cardinal Health بنسبة +3% بعد أن رفعت توقعات أرباح السهم المعدلة للعام كامل إلى ما لا يقل عن 10.00 دولارات من 9.65-9.85 دولارات. وأغلقت شركة Alphabet على ارتفاع بنسبة +1% بعد أن أبرمت Google شراكة متعددة السنوات مع Apple في مجال الذكاء الاصطناعي.

الأسبوع القادم: التركيز على الفيدرالي والبيانات

يقدم هذا الأسبوع إعلانات اقتصادية مهمة وبدء موسم أرباح الربع الرابع. يوم الأربعاء يتضمن بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر نوفمبر، وأرقام مبيعات التجزئة لشهر نوفمبر، وبيانات مبيعات المنازل القائمة لشهر ديسمبر، مع احتمال أن يصدر المحكمة العليا حكمًا بشأن قانونية رسوم ترامب الجمركية. يوم الخميس يتضمن مطالبات البطالة الأسبوعية واستطلاع التصنيع في إمباير لشهر يناير. يوم الجمعة سيشمل بيانات الإنتاج التصنيعي لشهر ديسمبر ومؤشر سوق الإسكان NAHB لشهر يناير.

يتصاعد زخم موسم الأرباح مع إعلان نتائج أكبر البنوك مثل Bank of America وCitigroup وWells Fargo. يتوقع المحللون نمو أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة +8.4% في الربع الرابع، ولكن باستثناء أسهم التكنولوجيا العملاقة في مجموعة Magnificent Seven، يتراجع النمو إلى +4.6%.

الأسواق العالمية تتنقل عبر تضاريس مختلطة

على الصعيد الدولي، وصل مؤشر Euro Stoxx 50 في أوروبا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق مغلقًا بارتفاع +0.22%، في حين قفز مؤشر Nikkei Stock 225 في اليابان إلى ذروته على الإطلاق مع مكسب قدره +3.10%. تراجع مؤشر Shanghai Composite الصيني من أعلى مستوى له خلال 10.5 سنة، مغلقًا منخفضًا -0.64%. ارتفع عائد السندات الألمانية لمدة 10 سنوات +0.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.847%، بينما ارتفعت سندات Gilt البريطانية +2.5 نقطة أساس إلى 4.398%.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت