الذين لا يستطيعون فهم مشاعرهم النفسية والعاطفية، لا يمكنهم أساسًا الدخول إلى المستويات العليا.



بسبب مسألة صغيرة تافهة، أو بعض الكلمات التي تثير الاستفزاز، قد يظهر لديهم وعي بالمواجهة، والدخول في حالة "الاستعداد"، لكن نظرتهم للمشاكل تظل كأنها لعبة أطفال.

الاندفاع العاطفي الشديد، والاعتداد المفرط بالنفس، والغرور المبالغ فيه، هي الفجوة التي يصعب على الفقراء عبورها للانتقال للأفضل.

لأن الجوهر النفسي يحمل جروحًا خفية، وبعضها وراثي من العائلة، حيث لا يوجد في العائلة أشخاص متعلمون أو مثقفون، وإذا لم يتحقق إنجاز كبير خلال ثلاثة أجيال، فسيكون من الصعب إصلاح هذا الجين بشكل جيد.

من المؤسف أن معظم أبناء الطبقات الفقيرة لم يتلقوا معاملة جيدة منذ الصغر، ونشأوا في ظل "المقارنة والانتقاد" و"الارتباك والصبر"، وظلوا في حالة ضغط نفسي دائم.

حتى عندما يكبرون، يظهرون وكأنهم أصبحوا أكثر نضجًا، لكن نماذجهم النفسية لم تتغير.

فقط بمجرد أن يتعرضوا لشيء يثيرهم، يستيقظ جيناتهم.
وللأسف، يعيش الكثيرون وهم يعملون على إصلاح طفولتهم طوال حياتهم.

لذا، من الواضح أن أطفال الفلاحين، إذا استطاعوا أن يبدأوا من الصفر، فإن قسوة مواجهة القدر ستكون لا تتصورها إلا العقول غير العادية. فهي تبدأ أولاً بتمزيق الذات القديمة، وإزالة روحهم ودمهم قطعة قطعة، ثم إعادة خياطتها، وهذه هي الخطوة الأولى الصحيحة.

شخص من أصل متواضع وليس لديه "موارد ظاهرة"، يجب أن يبدأ بـ"نظامه الداخلي" أولاً، وإلا فلن تتاح له فرصة للارتقاء إلى الطاولة الكبيرة.

عليك أن تواجه خيانة العائلة بمفردك، لأنه فقط بوجود شخص غير مطيع، يمكن لهذا البيت الكبير أن يغير شيئًا. لكن، أنت لا تملك ضمانات للنجاح، وفي النهاية، ستضطر لتحمل مرحلة "لا أحد يفهمك، لا أحد يهتم، لا كلام يُقال، لا مفر من التراجع".

وحدة الإنسان في منتصف العمر، هي بالضبط نقطة التحول في الحياة، والطريق الضروري لإشراق حياة جديدة.

يجب أن تتعرف على:
أي ردود فعل هي ردود فعل شرطية لصدمة الطفولة. وأي رغبات هي تعويض مفرط ناتج عن نقص.
وأي غضب هو ستار يختفي وراءه ضعفك عند مواجهة الظلم.

عليك أن تكرر في أعمق لياليك، إعادة عرض تلك اللحظات التي تملؤك بالخجل، والغضب، والانهيار، ليس للوم نفسك، بل لفهم الحقيقة. هل ما يثيرها هو الواقع أمامك، أم هو الطفل المرتجف الذي لم يُهدأ أبدًا في أعماقك.

انتبه: هذا ليس مجرد انضباط ذاتي أو جهد، بل هو تنظيم ماضيك، ثم تدميره، ثم إعادة تشكيل نفسك وروحك بشكل مختلف.

عندها فقط ستتمكن من استثمار طاقتك بشكل أفضل، للتعامل مع الأمور المعقدة، وستمتلك قلبًا "عاديًا" لفتح الطريق، والخروج من المأزق، وتشكيل فريقك الخاص.

لا تحلم، ولا تظل تتصرف بأفكار غير مكتملة، بعقل فوضوي غير مكتمل، وتظن أنك ستصبح في القمة.

حطم أوهامك، ورفض الاعتماد على الآخرين، ورفض الجماهيرية، واستعد السيطرة على مصيرك.

خطوة بخطوة، البطء هو السرعة، والثبات يتفوق على كل شيء. قم بتفكيك نفسك أولاً، ثم خطط لنفسك، ثم فكك من مكانك، وابدأ في تنظيم دائرتك، وانظر إلى كل مشكلة من منظور قائد، واقترب من مصدر المعلومات بلا توقف. استخدم كل ما تفكر فيه وتفعله بشكل دقيق على السلاح. أينما ذهبت، فإن الشخص الواضح الفكر والنظيف هو الأكثر قيمة.

لتحقيق طموحك العظيم، عليك أن تتعرض للنار وتولد من جديد. ولتأسيس مشروع عظيم، عليك أن تفهم أولاً جوهر الأمور.

من يعرف كيف يستعد، سيكون لديه فرصة. من يستخدم نفسه، يمكنه أن يستخدم الآخرين.

لا تكن بعد الآن كجندي صغير، يتلقى الأوامر ويتنقل، بل كن قائدًا يمتلك قلبًا قياديًا، يراقب الصورة الكاملة، ويتسلل إلى التفاصيل، ويعدل وضعه عند الحواجز.

وفي النهاية، ستصبح يومًا ما، وتحمل عائلتك على ظهرك، وتصبح مؤسس دمك الخاص.

هذه الرحلة من الشوك والدموع والتقلبات، ستصبح في النهاية ميدالك الذي تفتخر به، وهي تجربة حياة يقودها الوعي الذكري، ومن يواجه نفسه ويشارك في اللعبة، هو الذي يستحق أن يكون صادقًا مع نفسه، ويشعر بأنه لم يضيع حياته.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$3.4Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.42Kعدد الحائزين:2
    0.06%
  • القيمة السوقية:$3.39Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.38Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$3.38Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت