واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية اليوم زخمها الصاعد، مستفيدة من مكاسب الأمس مع تراجع التوترات الجيوسياسية. وقد دفع الانتعاش في سوق الأسهم مزيج من تطمينات السياسات الأساسية وبيانات الاقتصاد القوية، حيث تصدر صانعو الرقائق وشركات بنية الذكاء الاصطناعي المشهد في عدة مؤشرات. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.78%، وارتفعت مؤشرات داو جونز الصناعية بنسبة 0.96%، وناسداك 100 بنسبة 0.83% خلال جلسة التداول اليوم. كما عكست عقود مارس الآجلة المشاعر الإيجابية، حيث ارتفعت عقود E-mini S&P 500 بنسبة 0.70%، وارتفعت عقود E-mini ناسداك بنسبة 0.92%.
وكان المحفز الرئيسي لانتعاش سوق الأسهم اليوم هو التحول الاستراتيجي للرئيس ترامب بشأن غرينلاند، مع توضيح الأمين العام لحلف الناتو مارك روتو أن أي تقدم تم إحرازه لم يهدد سيادة الإقليم. وبدلاً من ذلك، ركزت المناقشات على مخاوف أمن القطب الشمالي — وهو نهج أكثر توازنًا خفف من مخاوف التصعيد السابقة بين السوق والمشاركين فيها. ويبدو أن هذا التعديل في السياسات قد أعطى ثقة للمستثمرين قبل موسم الأرباح المزدحم.
البيانات الاقتصادية تعزز أساس انتعاش اليوم
دعمت التقارير الاقتصادية الجديدة رواية انتعاش سوق الأسهم من خلال إظهار مرونة أساسية في اقتصاد الولايات المتحدة. ارتفعت مطالبات البطالة الأسبوعية الأولية بشكل معتدل بمقدار 1000 لتصل إلى 200,000، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 209,000. والأهم من ذلك هو التعديل التصاعدي لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث إلى 4.4% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 4.3%. وأكدت هذه الأرقام الأقوى من المتوقع على استمرار الزخم الاقتصادي، مع تعويض المخاوف بشأن قرارات سعر الفائدة المحتملة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
حاليًا، تقدر الأسواق احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 5% فقط في اجتماع السياسة القادم للفيدرالي المقرر في 27-28 يناير، مما يعكس ثقة في قوة الاقتصاد. ويمنح هذا التوقع دعمًا لتقييمات الأسهم، حيث يقلق المستثمرون أقل بشأن الحاجة إلى سياسة نقدية تيسيرية حادة في المدى القريب.
قادة الرقائق وأسهم بنية الذكاء الاصطناعي يقودون انتعاش سوق الأسهم
كان نطاق انتعاش سوق الأسهم اليوم ملحوظًا بشكل خاص في قطاعات أشباه الموصلات وبنية الذكاء الاصطناعي. قادت شركة ARM Holdings ارتفاع ناسداك 100 بأكثر من 5%، بينما تقدمت شركة Microchip Technology بأكثر من 3%. وتلتها عن كثب شركات Marvell Technology، Analog Devices، ASML Holding، وTexas Instruments، حيث سجلت كل منها مكاسب تتجاوز 2%. وظهرت قوة إضافية في Broadcom وQualcomm، حيث ارتفعت كل منهما بأكثر من 1%.
كما شاركت مجموعة التكنولوجيا العملاقة المعروفة بـ"السبعة العظماء" في الانتعاش، رغم بتفاوت في الحماس. قفزت Meta Platforms بأكثر من 3%، بينما زادت Alphabet وTesla بأكثر من 1%. ومن بين باقي أعضاء هذه المجموعة النخبوية، ارتفعت Nvidia بنسبة 0.91%، وارتفعت Apple بنسبة 0.56%، وMicrosoft بنسبة 0.50%، وAmazon.com بنسبة 0.20%. وأكدت مشاركة التكنولوجيا الواسعة أن الانتعاش لم يقتصر على مجموعة ضيقة من الأسهم.
تقلبات سوق الطاقة تضيف تعقيدًا لانتعاش سوق الأسهم
واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها غير المسبوق، مع استمرار هذا الأسبوع في انتعاش حاد بأكثر من 8%، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات. وقد تراكمت الزيادة منذ بداية الأسبوع لأكثر من 60%، مدفوعة بموجة برد قطبية متوقعة أن تجلب درجات حرارة شديدة عبر معظم شرق الولايات المتحدة. ويعزز هذا النمط الجوي الطلب على التدفئة ويخلق مخاطر تجمد الآبار، مما قد يعطل الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي. واستفادت أسهم الطاقة، خاصة منتجي الغاز الطبيعي، من هذا الارتفاع في أسعار السلع، مضيفة بعدًا آخر لانتعاش سوق الأسهم الأوسع.
موسم الأرباح يضيف زخمًا إيجابيًا
لقد أتاح بدء موسم أرباح الربع الرابع زخمًا بنّاءً لانتعاش سوق الأسهم. من بين 38 شركة من مؤشر S&P 500 أعلنت نتائجها حتى الآن، تجاوزت 81% توقعات الأرباح الإجماعية — وهو معدل أداء قوي يدعم الثقة المستمرة في ربحية الشركات. وتتوقع Bloomberg Intelligence أن تتوسع أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 8.4% في الربع الرابع. ومن الجدير بالذكر أنه حتى عند استبعاد شركات “السبعة العظماء” التكنولوجية، من المتوقع أن تصل نمو الأرباح إلى 4.6%، مما يدل على أن توسع الأرباح لا يتركز فقط في أكبر الأسماء.
وقدمت نتائج الأسهم الفردية اليوم مزيجًا من الفائزين والخاسرين. قفزت Northern Trust بأكثر من 7% بعد أن أعلنت عن دخل الفوائد الصافية للربع الرابع بقيمة 654.3 مليون دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 604.5 مليون دولار. وارتفعت Venture Global بأكثر من 6% بعد حل نزاع الغاز الطبيعي المسال بشكل إيجابي مع Repsol SA، والذي شمل شحنات من منشأتها في لويزيانا. وارتفعت Datadog بأكثر من 5% بعد أن قامت شركة Stifel بترقية السهم إلى شراء مع هدف سعر 160 دولار. وارتفعت Karman Holdings وSphere Entertainment بأكثر من 5% بعد ترقية المحللين، حيث رفعت Raymond James وBTIG تقييماتهما على التوالي.
لكن، لم تدعم جميع تقارير الأرباح الاتجاه الإيجابي لسوق الأسهم. انخفضت Abbott Laboratories بأكثر من 7% بعد أن أعلنت عن مبيعات صافية للربع الرابع بقيمة 11.46 مليار دولار، دون الهدف الإجماعي البالغ 11.80 مليار دولار. كما انخفضت شركة McCormick & Co بأكثر من 5% مع توجيهها للأرباح المعدلة للسهم للسنة كاملة بين 3.05 و3.13 دولارات، أقل من التوقع البالغ 3.23 دولارات. وتراجع Huntington Bancshares بأكثر من 3% بعد أن سجلت عائدًا على الأصول المتوسطة للربع الرابع بنسبة 0.93%، وهو أداء مخيب مقارنة بالتوقعات التي كانت عند 1.13%. كما عانت Mobileye وLandstar Systems، حيث سجلت كل منهما انخفاضًا بأكثر من 2% بسبب توقعات الإيرادات والأرباح للسنة كاملة التي جاءت أدنى من توقعات السوق.
رد فعل أسواق الفائدة على قوة سوق الأسهم
ضغط انتعاش سوق الأسهم اليوم على سندات الخزانة، حيث قام المستثمرون بإعادة التوجيه بعيدًا عن الطلب على الأصول الآمنة. تراجعت عقود سندات العشر سنوات في مارس بمقدار 5 نقاط، مع ارتفاع عائد العشر سنوات بمقدار 2.0 نقطة أساس ليصل إلى 4.263%. وكان الانخفاض في أسعار السندات يعكس ليس فقط أداء الأسهم الأفضل، بل أيضًا ارتفاع توقعات التضخم، حيث وصل معدل التضخم المتوقع لعشر سنوات إلى أعلى مستوى له خلال 3.25 شهر عند 2.367%.
وجاء ضغط إضافي على سندات الخزانة من تقرير عن تردد الرئيس ترامب في ترشيح Kevin Hassett لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مفضلًا الاحتفاظ به كمدير للمجلس الاقتصادي الوطني. وكان السوق يعتقد أن Hassett هو المرشح الأكثر ميلاً للتيسير النقدي، والأوفر حظًا لمنصب الفيدرالي. واحتمال اختيار بديل أكثر تشددًا مثل Kevin Warsh — وهو المرشح الثاني الأكثر احتمالًا وفقًا لتقييمات السوق — قد يكون سلبيًا للسندات ذات الدخل الثابت.
عرضت أسواق السندات الحكومية الأوروبية أداءً مختلطًا خلال تداولات اليوم. انخفض عائد السند الألماني لمدة 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.877%، بينما ارتفع عائد السند البريطاني لمدة 10 سنوات إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 4.495%، بزيادة قدرها 1.1 نقطة أساس إلى 4.468%. وتشير أسعار المبادلة إلى أن البنك المركزي الأوروبي يواجه احتمالية صفرية لتنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في 5 فبراير، وهو ما قد يحد من ارتفاع عوائد السندات الأوروبية.
ما الذي يجب مراقبته: الإصدارات الاقتصادية القادمة والتطورات السياسية
لا تزال هناك عدة إعلانات اقتصادية مهمة على جدول هذا الأسبوع قد تؤثر على مسار انتعاش سوق الأسهم. اليوم تشمل إصدارات إنفاق المستهلكين لشهر نوفمبر (متوقع ارتفاع 0.5% شهريًا) ودخل المستهلكين لشهر نوفمبر (متوقع ارتفاع 0.4% شهريًا). ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر نوفمبر — وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي — من المتوقع أن يرتفع بنسبة 0.2% شهريًا و2.8% سنويًا.
أما بالنسبة لبيانات يوم الجمعة، فمن المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في مؤشر S&P الأمريكي بمقدار 0.2 نقطة ليصل إلى 52.0، في حين من المتوقع أن يظل القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك في جامعة ميشيغان لشهر يناير ثابتة عند 54.0. وبجانب تدفق البيانات، يضيف قرار المحكمة العليا المتأخر بشأن التحديات لرسوم التعريف المتبادلة للرئيس ترامب حالة من عدم اليقين، حيث تدخل المحكمة في عطلة مدتها أربعة أسابيع دون الإعلان عن موعد إصدار الأحكام القادمة — مما يشير إلى أن الحكم قد يتأخر على الأقل لشهر آخر.
سيظل انتعاش سوق الأسهم مرهونًا بالتفاعل بين المرونة الاقتصادية، وزخم الأرباح، والتطورات السياسية المتعلقة بتنفيذ الرسوم الجمركية وقيادة الاحتياطي الفيدرالي. ويجب على المستثمرين مراقبة كيفية تطور موسم الأرباح المستمر وما إذا كان معدل الأداء الإيجابي يمكن أن يُحافظ عليه، حيث قد يكون ذلك حاسمًا للحفاظ على الزخم الحالي للسوق في الأسابيع القادمة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسهم أشباه الموصلات تقود انتعاش سوق الأسهم مع إشارة ترامب إلى تحول في غرينلاند
واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية اليوم زخمها الصاعد، مستفيدة من مكاسب الأمس مع تراجع التوترات الجيوسياسية. وقد دفع الانتعاش في سوق الأسهم مزيج من تطمينات السياسات الأساسية وبيانات الاقتصاد القوية، حيث تصدر صانعو الرقائق وشركات بنية الذكاء الاصطناعي المشهد في عدة مؤشرات. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.78%، وارتفعت مؤشرات داو جونز الصناعية بنسبة 0.96%، وناسداك 100 بنسبة 0.83% خلال جلسة التداول اليوم. كما عكست عقود مارس الآجلة المشاعر الإيجابية، حيث ارتفعت عقود E-mini S&P 500 بنسبة 0.70%، وارتفعت عقود E-mini ناسداك بنسبة 0.92%.
وكان المحفز الرئيسي لانتعاش سوق الأسهم اليوم هو التحول الاستراتيجي للرئيس ترامب بشأن غرينلاند، مع توضيح الأمين العام لحلف الناتو مارك روتو أن أي تقدم تم إحرازه لم يهدد سيادة الإقليم. وبدلاً من ذلك، ركزت المناقشات على مخاوف أمن القطب الشمالي — وهو نهج أكثر توازنًا خفف من مخاوف التصعيد السابقة بين السوق والمشاركين فيها. ويبدو أن هذا التعديل في السياسات قد أعطى ثقة للمستثمرين قبل موسم الأرباح المزدحم.
البيانات الاقتصادية تعزز أساس انتعاش اليوم
دعمت التقارير الاقتصادية الجديدة رواية انتعاش سوق الأسهم من خلال إظهار مرونة أساسية في اقتصاد الولايات المتحدة. ارتفعت مطالبات البطالة الأسبوعية الأولية بشكل معتدل بمقدار 1000 لتصل إلى 200,000، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 209,000. والأهم من ذلك هو التعديل التصاعدي لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث إلى 4.4% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 4.3%. وأكدت هذه الأرقام الأقوى من المتوقع على استمرار الزخم الاقتصادي، مع تعويض المخاوف بشأن قرارات سعر الفائدة المحتملة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
حاليًا، تقدر الأسواق احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 5% فقط في اجتماع السياسة القادم للفيدرالي المقرر في 27-28 يناير، مما يعكس ثقة في قوة الاقتصاد. ويمنح هذا التوقع دعمًا لتقييمات الأسهم، حيث يقلق المستثمرون أقل بشأن الحاجة إلى سياسة نقدية تيسيرية حادة في المدى القريب.
قادة الرقائق وأسهم بنية الذكاء الاصطناعي يقودون انتعاش سوق الأسهم
كان نطاق انتعاش سوق الأسهم اليوم ملحوظًا بشكل خاص في قطاعات أشباه الموصلات وبنية الذكاء الاصطناعي. قادت شركة ARM Holdings ارتفاع ناسداك 100 بأكثر من 5%، بينما تقدمت شركة Microchip Technology بأكثر من 3%. وتلتها عن كثب شركات Marvell Technology، Analog Devices، ASML Holding، وTexas Instruments، حيث سجلت كل منها مكاسب تتجاوز 2%. وظهرت قوة إضافية في Broadcom وQualcomm، حيث ارتفعت كل منهما بأكثر من 1%.
كما شاركت مجموعة التكنولوجيا العملاقة المعروفة بـ"السبعة العظماء" في الانتعاش، رغم بتفاوت في الحماس. قفزت Meta Platforms بأكثر من 3%، بينما زادت Alphabet وTesla بأكثر من 1%. ومن بين باقي أعضاء هذه المجموعة النخبوية، ارتفعت Nvidia بنسبة 0.91%، وارتفعت Apple بنسبة 0.56%، وMicrosoft بنسبة 0.50%، وAmazon.com بنسبة 0.20%. وأكدت مشاركة التكنولوجيا الواسعة أن الانتعاش لم يقتصر على مجموعة ضيقة من الأسهم.
تقلبات سوق الطاقة تضيف تعقيدًا لانتعاش سوق الأسهم
واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها غير المسبوق، مع استمرار هذا الأسبوع في انتعاش حاد بأكثر من 8%، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات. وقد تراكمت الزيادة منذ بداية الأسبوع لأكثر من 60%، مدفوعة بموجة برد قطبية متوقعة أن تجلب درجات حرارة شديدة عبر معظم شرق الولايات المتحدة. ويعزز هذا النمط الجوي الطلب على التدفئة ويخلق مخاطر تجمد الآبار، مما قد يعطل الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي. واستفادت أسهم الطاقة، خاصة منتجي الغاز الطبيعي، من هذا الارتفاع في أسعار السلع، مضيفة بعدًا آخر لانتعاش سوق الأسهم الأوسع.
موسم الأرباح يضيف زخمًا إيجابيًا
لقد أتاح بدء موسم أرباح الربع الرابع زخمًا بنّاءً لانتعاش سوق الأسهم. من بين 38 شركة من مؤشر S&P 500 أعلنت نتائجها حتى الآن، تجاوزت 81% توقعات الأرباح الإجماعية — وهو معدل أداء قوي يدعم الثقة المستمرة في ربحية الشركات. وتتوقع Bloomberg Intelligence أن تتوسع أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 8.4% في الربع الرابع. ومن الجدير بالذكر أنه حتى عند استبعاد شركات “السبعة العظماء” التكنولوجية، من المتوقع أن تصل نمو الأرباح إلى 4.6%، مما يدل على أن توسع الأرباح لا يتركز فقط في أكبر الأسماء.
وقدمت نتائج الأسهم الفردية اليوم مزيجًا من الفائزين والخاسرين. قفزت Northern Trust بأكثر من 7% بعد أن أعلنت عن دخل الفوائد الصافية للربع الرابع بقيمة 654.3 مليون دولار، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 604.5 مليون دولار. وارتفعت Venture Global بأكثر من 6% بعد حل نزاع الغاز الطبيعي المسال بشكل إيجابي مع Repsol SA، والذي شمل شحنات من منشأتها في لويزيانا. وارتفعت Datadog بأكثر من 5% بعد أن قامت شركة Stifel بترقية السهم إلى شراء مع هدف سعر 160 دولار. وارتفعت Karman Holdings وSphere Entertainment بأكثر من 5% بعد ترقية المحللين، حيث رفعت Raymond James وBTIG تقييماتهما على التوالي.
لكن، لم تدعم جميع تقارير الأرباح الاتجاه الإيجابي لسوق الأسهم. انخفضت Abbott Laboratories بأكثر من 7% بعد أن أعلنت عن مبيعات صافية للربع الرابع بقيمة 11.46 مليار دولار، دون الهدف الإجماعي البالغ 11.80 مليار دولار. كما انخفضت شركة McCormick & Co بأكثر من 5% مع توجيهها للأرباح المعدلة للسهم للسنة كاملة بين 3.05 و3.13 دولارات، أقل من التوقع البالغ 3.23 دولارات. وتراجع Huntington Bancshares بأكثر من 3% بعد أن سجلت عائدًا على الأصول المتوسطة للربع الرابع بنسبة 0.93%، وهو أداء مخيب مقارنة بالتوقعات التي كانت عند 1.13%. كما عانت Mobileye وLandstar Systems، حيث سجلت كل منهما انخفاضًا بأكثر من 2% بسبب توقعات الإيرادات والأرباح للسنة كاملة التي جاءت أدنى من توقعات السوق.
رد فعل أسواق الفائدة على قوة سوق الأسهم
ضغط انتعاش سوق الأسهم اليوم على سندات الخزانة، حيث قام المستثمرون بإعادة التوجيه بعيدًا عن الطلب على الأصول الآمنة. تراجعت عقود سندات العشر سنوات في مارس بمقدار 5 نقاط، مع ارتفاع عائد العشر سنوات بمقدار 2.0 نقطة أساس ليصل إلى 4.263%. وكان الانخفاض في أسعار السندات يعكس ليس فقط أداء الأسهم الأفضل، بل أيضًا ارتفاع توقعات التضخم، حيث وصل معدل التضخم المتوقع لعشر سنوات إلى أعلى مستوى له خلال 3.25 شهر عند 2.367%.
وجاء ضغط إضافي على سندات الخزانة من تقرير عن تردد الرئيس ترامب في ترشيح Kevin Hassett لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مفضلًا الاحتفاظ به كمدير للمجلس الاقتصادي الوطني. وكان السوق يعتقد أن Hassett هو المرشح الأكثر ميلاً للتيسير النقدي، والأوفر حظًا لمنصب الفيدرالي. واحتمال اختيار بديل أكثر تشددًا مثل Kevin Warsh — وهو المرشح الثاني الأكثر احتمالًا وفقًا لتقييمات السوق — قد يكون سلبيًا للسندات ذات الدخل الثابت.
عرضت أسواق السندات الحكومية الأوروبية أداءً مختلطًا خلال تداولات اليوم. انخفض عائد السند الألماني لمدة 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.877%، بينما ارتفع عائد السند البريطاني لمدة 10 سنوات إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 4.495%، بزيادة قدرها 1.1 نقطة أساس إلى 4.468%. وتشير أسعار المبادلة إلى أن البنك المركزي الأوروبي يواجه احتمالية صفرية لتنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في 5 فبراير، وهو ما قد يحد من ارتفاع عوائد السندات الأوروبية.
ما الذي يجب مراقبته: الإصدارات الاقتصادية القادمة والتطورات السياسية
لا تزال هناك عدة إعلانات اقتصادية مهمة على جدول هذا الأسبوع قد تؤثر على مسار انتعاش سوق الأسهم. اليوم تشمل إصدارات إنفاق المستهلكين لشهر نوفمبر (متوقع ارتفاع 0.5% شهريًا) ودخل المستهلكين لشهر نوفمبر (متوقع ارتفاع 0.4% شهريًا). ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر نوفمبر — وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي — من المتوقع أن يرتفع بنسبة 0.2% شهريًا و2.8% سنويًا.
أما بالنسبة لبيانات يوم الجمعة، فمن المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في مؤشر S&P الأمريكي بمقدار 0.2 نقطة ليصل إلى 52.0، في حين من المتوقع أن يظل القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك في جامعة ميشيغان لشهر يناير ثابتة عند 54.0. وبجانب تدفق البيانات، يضيف قرار المحكمة العليا المتأخر بشأن التحديات لرسوم التعريف المتبادلة للرئيس ترامب حالة من عدم اليقين، حيث تدخل المحكمة في عطلة مدتها أربعة أسابيع دون الإعلان عن موعد إصدار الأحكام القادمة — مما يشير إلى أن الحكم قد يتأخر على الأقل لشهر آخر.
سيظل انتعاش سوق الأسهم مرهونًا بالتفاعل بين المرونة الاقتصادية، وزخم الأرباح، والتطورات السياسية المتعلقة بتنفيذ الرسوم الجمركية وقيادة الاحتياطي الفيدرالي. ويجب على المستثمرين مراقبة كيفية تطور موسم الأرباح المستمر وما إذا كان معدل الأداء الإيجابي يمكن أن يُحافظ عليه، حيث قد يكون ذلك حاسمًا للحفاظ على الزخم الحالي للسوق في الأسابيع القادمة.