حدث شيء ممتع: هناك ظاهرة عالمية تُعرف باسم طقوس طرد الأرواح من المنازل، وهي في الواقع وسيلة علاج نفسي عبر الثقافات، وليست قوة خارقة للطبيعة تظهر. فيما يتعلق بالمظاهر والأحداث الخارقة التي نراها ونشعر بها في تلك "المنازل المسكونة"، مثل الشعور بالقلق المفاجئ، الاختناق، برودة الظهر، وحتى رؤية ظلال متحركة في الزوايا باستخدام الحدق، فكلها لها أساس علمي متين.


السبب في ذلك هو أن أذن الإنسان يمكنها سماع أصوات تتراوح بين 20 هرتز إلى 20000 هرتز، بينما قنوات التهوية القديمة، أنابيب الصرف تحت الأرض، أو الرنين الناتج عن الرياح، غالبًا ما تنتج موجات صوتية منخفضة التردد حوالي 18.9 هرتز. يُطلق على هذا الموجة اسم الموجة فوق الصوتية الثانوية، وهي تردد "مخيف" لا يستطيع الإنسان سماعه لكنه يشعر به بوضوح.
من الناحية العلمية، عندما تظهر هذه الموجة فوق الصوتية الثانوية، فإنها تؤدي مباشرة إلى اهتزاز الأعضاء الداخلية للجسم، مما يرفع هرمونات التوتر (الكورتيزول) بشكل مفاجئ، مما يسبب استجابة فسيولوجية من القلق، والشعور بالمراقبة، والخوف من الموت الوشيك. والأكثر دقة، أن تردد 18.9 هرتز قريب جدًا من تردد الرنين الفيزيائي لكرات العين، مما يؤدي إلى اهتزازات صغيرة في العين، وبالتالي تظهر ظلال رمادية غير واضحة في الحدق، وعند التوجه مباشرة نحوها تختفي، وهذا هو مصدر "ظلال الأشباح". بالإضافة إلى ذلك، فإن العفن السام أو تسرب كمية صغيرة من أول أكسيد الكربون في المنازل القديمة المظلمة يمكن أن يسبب تسمم الأعصاب، مما يؤدي إلى هلوسة سمعية وهلاوس اضطهادية.
لذا، فإن ما يُعرف بـ "طقوس طرد الأرواح" هو في جوهره مزيج من التنقية الفيزيائية والتوجيه النفسي. خلال الطقوس، يفتح الناس الأبواب والنوافذ للتهوية، ويخفيون العفن باستخدام البهارات، ويقرؤون الترانيم بصوت عالٍ ويطرقون على الأدوات الطقسية لكسر الرنين الفيزيائي للموجة فوق الصوتية الثانوية؛ وفي الوقت نفسه، يضخ الطقس المقدس في أدمغة أصحاب المنازل "إشارة أمان" قوية، وعندما يسترخي الجهاز العصبي، تتلاشى الأرق والشكوك والخوف، مما يشفى تلقائيًا.
باختصار، رغم أن أشكال طرد الأرواح حول العالم تختلف بشكل كبير، إلا أن جوهرها متطابق جدًا. هذا ليس بسبب وجود "شيطان" موحد في جميع أنحاء العالم، بل لأن أدمغة وأعصاب البشر متشابهة، وعندما يواجهون اضطرابات فسيولوجية ناتجة عن بيئة قاسية، طورت ثقافات مختلفة وسائل مثل الماء المقدس، والتمائم، والكتب البوذية، والسحر، وهي بمثابة أدوية عبر ثقافات لعلاج "القلق المكاني".
ومع ذلك، إذا استمرينا في توسيع هذا الظاهرة، لا تزال هناك غيوم غير مفسرة من قبل العلم. على سبيل المثال، فرضية "بقاء ذاكرة المكان": يشتبه بعض العلماء في أن الإشارات الكهرومغناطيسية القوية التي يطلقها الدماغ أثناء تجارب الألم الشديد أو الموت، هل يمكن أن تُخزن في جدران تحتوي على معادن معينة (مثل الكوارتز أو الحديد) مثل شريط تسجيل، وتُعاد تشغيلها في ظروف جوية معينة؟ آلية الحاملة الفيزيائية للطاقة الروحية لهذه المادة لا تزال غير مفهومة تمامًا حتى الآن.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت