#夏日创作营 لفهم منطق تحقيق سيمونز للأرباح، يجب أن تتذكر عبارة واحدة: فهو لا يتنبأ بالمستقبل أبداً، بل يبحث فقط عن “حتمية إحصائية” في الرياضيات.



وبخلاف نهج وارن بافيت “الشراء والاحتفاظ”، يمكن تفكيك نموذج أرباح سيمونز إلى أربع خطوات:

· الخطوة الأولى: التخلي عن الحدس، والاعتماد على البيانات فقط. لم يكن من بين من وظّفهم “نخبة” من خبراء المال، بل طليعة من علماء الرياضيات والفيزياء والتشفير. ومهمتهم ليست دراسة التقارير المالية للشركات، بل استخراج أنماط قصيرة الأجل ذات دلالة إحصائية وقابلة للتكرار من بيانات تاريخية تمتد لعشرات السنين (مثل الأسعار وحجم التداول والطقس وغيرها).
· الخطوة الثانية: التقاط لحظات “التسعير غير الصحيح”. إن جوهر صندوق الجائزة الكبرى يتمثل في التحكيم الإحصائي قصير الأجل، بمتوسط مدة احتفاظ لا يتجاوز يومين. يقوم النموذج بمسح فوري لآلاف الأسهم، وعندما يكتشف وجود انحراف طفيف في علاقة الأسعار بينها (مثل أن الأسهم A وB ظلّت طوال سنوات تتحرك معاً صعوداً وهبوطاً، لكنّها اليوم فجأة قد انحرفت)، فإنه ينفّذ فوراً عمليات شراء وبيع شاملة، رهانه أن هذا الانحراف سيعود إلى حالته الطبيعية مثل شدّ المطاط. والأرباح هنا ناتجة عن رجوع انحراف التسعير إلى المتوسط، ولا تهم جودة السهم نفسه.
· الخطوة الثالثة: تضخيم الأرباح الصغيرة باستخدام الرافعة المالية. إن فرق السعر في هذا التحكيم عادة ضئيل جداً (قد لا يتجاوز بضعة سنتات)، لكنه مرتفع جداً من ناحية معدل النجاح (يُقال إنه يتجاوز 50%). يقوم سيمونز بتضخيم حجم التداول عبر الرافعة المالية، فيحوّل ربح كل مرة من بضعة وحدات إلى مضاعفات عبر كميات ضخمة من الأموال، ثم يكرر هذا النوع من الصفقات مئات الملايين من المرات؛ وبذلك تتحول سلسلة انتصارات صغيرة إلى مكاسب كبيرة. وهذا يشبه قواعد الكازينو التي تقوم على “احتمال فوز أعلى بقليل من 50%”: كلما لعبتَ أكثر، وقف قانون الأعداد الكبيرة إلى جانبك.
· الخطوة الرابعة: آلة صارمة لإدارة المخاطر “لقَصّ الخسائر”. إذا اكتشف النموذج أن الخسارة في مراكز الاحتفاظ تتجاوز العتبة المحددة (مثل 2%)، تتولى أجهزة الكمبيوتر تلقائياً الإغلاق الفوري من دون أي تدخل بشري. وهذا يستبعد التشويش الناتج عن العواطف، ويضمن حصر الخسائر بدقة، بينما تضمن الأرباح استمرار تشغيل النموذج دون توقف.

---

لذلك، يمكن تلخيص “السرّ النهائي” لدى سيمونز على أنه: استخدام الرياضيات لاستخراج “عدم الكفاءة” قصيرة الأجل في السوق، والربح عبر قانون الأعداد الكبيرة الناتج عن التداول عالي التردد.

وهذا يتجاوز تماماً منطق الاستثمار القيمي التقليدي. لكن له نتيجة أخرى: هذا النوع من الاستراتيجية لا يمكنه احتواء كميات كبيرة من رأس المال؛ إذ بمجرد أن يتضخم الحجم إلى حدّ معيّن، سيقوم النموذج باستهلاك أرباحه بنفسه. لذلك أغلق صندوق الجائزة الكبرى مسار المستثمرين الخارجيين منذ 1993، واكتفى بالتداول بأمواله الخاصة، وهو أحد الأسباب التي ساعدت على بقاء أدائه محاطاً بهالة “الأسطورة”.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • 1
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
LuYong
· منذ 8 س
يقولون إن الاستثمار ذا القيمة والاحتفاظ على المدى الطويل يجني المال، وأن التداول عالي التردد أيضًا يحقق الأرباح، لكن عندما تتبع ما يقولونه ستخسر😂
شاهد النسخة الأصليةرد0
  • مُثبت