المنشور

انتهى كل شيء! النهاية الكبرى لفرقة إيفرغراند الوطنية للغناء والرقص: لم يبقَ في الحسابات سوى 35,523.45 يوان، وتثقلها ديون بقيمة 185 مليون يوان


بعد الضجيج، أُسدل الستار وتفرّق الجميع.
استقبلت فرقة إيفرغراند الوطنية للغناء والرقص، التي أثارت نقاشاً واسعاً على الإنترنت، نهايتها رسمياً. ففي يونيو 2026، تقدمت فرقة غوانغتشو إيفرغراند الوطنية للغناء والرقص إلى المحكمة المتوسطة في غوانغتشو بطلب تصفية إفلاس، وقضت المحكمة بقبول الطلب، لتظهر إلى العلن مجموعة من البيانات المالية الصادمة:
بلغ إجمالي الأصول المسجلة 35,523.45 يوان فقط، في حين ارتفع إجمالي الالتزامات إلى 185 مليون يوان.
فكيف يمكن لأصول لا تتجاوز 30 ألف يوان أن تتحمل ديوناً تقارب 200 مليون يوان؟ الفارق بين الأصول والالتزامات يتجاوز 5,000 مرة.
يصعب تخيل أن هذه هي النهاية التي آلت إليها واجهة الشركة التي كانت تتألق في الماضي.
وبالعودة إلى الماضي، لم تكن فرقة الغناء والرقص هذه تشكيلاً مؤقتاً مرتجلاً. ففي عام 2010، أُعيد تنظيمها وتطويرها، وأنشأتها إيفرغراند بالكامل، لتعمل وفق إدارة مؤسسية نظامية. وكان معظم الممثلين من خريجي المؤسسات المتخصصة، ويتمتعون بمستوى مهني ومؤهلات شكلية متميزة، فيما كانت عروضها تضاهي الفرق الفنية المحترفة.
في أوج ازدهارها، كانت إحدى بطاقات إيفرغراند التعريفية خارجياً. فكان أفرادها يظهرون في فعاليات المشروعات العقارية، واحتفالات الشركات، والعروض العامة الكبرى. وفي عصر وفرة التمويل لدى الشركة، كانت تُضخ فيها مئات الملايين من اليوانات سنوياً، فتستخدم المسارح الفاخرة لإبراز حجم الشركة والتواصل مع مختلف الموارد التجارية، لتتصدر المشهد لفترة من الزمن.
انهارت هذه الرفاهية في لحظة خاطفة.
ففي عام 2021 اندلعت أزمة ديون إيفرغراند، وانقطعت سلسلة التمويل، ولم تعد الشركة قادرة على تحمل تكاليف التشغيل المرتفعة. وبدأ تسريح جماعي للموظفين، فيما توقفت العروض بالكامل.
وبحلول عام 2022، أصبح عدد المسجلين في الضمان الاجتماعي لدى الفرقة صفراً، وتفرق جميع الممثلين، ولم يبقَ سوى شركة صورية.
غادر الجميع وخلا المقر، وأُسدل الستار. ورغم توقف التشغيل لغياب الموظفين، ظلت الديون الضخمة معلقة هناك. وصمدت الشركة الصورية بصعوبة حتى عام 2026، قبل أن تتجه في النهاية إلى تصفية الإفلاس.
أكثر من عقد من الصعود والهبوط، من أوج شُيّد بإنفاق سخي إلى نهاية لم يبقَ في دفاترها سوى أكثر قليلاً من 30 ألف يوان.
إن صعود جماعة فنية وهبوطها يجسدان صورة مصغرة لتوسع الشركات وانهيارها في حقبة من الزمن. وبعد أن تبددت الطبول والأهازيج، لم يبقَ سوى دفتر ديون بارد، فيما تلاشت كل مظاهر البذخ القديمة وتحولت إلى غبار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.


إضافة تعليق
إضافة تعليق

تعليق
لا توجد تعليقات