استعرض أنواع الأدوات المالية الموجودة في عالم الاستثمار — الأسهم، العملات الأجنبية، السلع، المؤشرات، العملات الرقمية وغيرها. من المثير للاهتمام أن جميع الأصول التقليدية هذه تطورت أدوات مشتقة مقابلة لها، في حين أن العديد من المستثمرين المبتدئين يجهلون هذا المجال تمامًا. ما هي أنواع المشتقات المالية؟ وما هي الطرق المحددة لتداولها؟ ستقوم هذه المقالة بتوضيح أهم 10 أسئلة تواجهك عند تداول العقود الآجلة، والخيارات وغيرها من الأدوات المشتقة، لمساعدتك على الدخول السريع إلى المجال.
ما هي المنتجات المالية المشتقة؟
المشتقات (بالإنجليزية Derivatives) في جوهرها هي نوع من عقود مالية قابلة للتداول، وتتميز بأن قيمتها تعتمد على أصل أساسي معين. يمكن أن يكون الأصل الأساسي أسهمًا، سندات، سلعًا، مؤشرات، أو أسعار فائدة وغيرها. مع تغير أسعار السوق للأصل الأساسي، تتغير أسعار المشتقات التي تتتبعه أيضًا بشكل مماثل.
الخصائص الأساسية للمشتقات
⭐ فعالية الرافعة المالية: يمكن للمتداولين المشاركة في صفقات كبيرة بمبلغ هامش صغير، مما يعظم من فعالية رأس المال.
⭐ القدرة على التداول في كلا الاتجاهين: تدعم المشتقات الشراء (الشراء على الارتفاع) والبيع (الشراء على الانخفاض)، بحيث يمكن تحقيق أرباح سواء ارتفع السوق أو انخفض.
⭐ أداة للتحوط: يمكن للشركات والمستثمرين استخدام المشتقات لتجنب مخاطر الصرف، مخاطر الفائدة، وتقلبات أسعار السلع وغيرها من مخاطر السوق.
⭐ تعزيز سيولة السوق: يساهم تداول المشتقات في زيادة عمق وكفاءة السوق بشكل عام.
مثال للمقارنة: إذا رغبت في استثمار 1 بيتكوين (السعر الحالي 95,000 دولار)، لديك خياران:
شراء بيتكوين مباشرة من منصة تداول العملات الرقمية، والانتظار لارتفاع السعر وبيعه لتحقيق الربح
تداول عقد الفروقات على البيتكوين، بحيث يمكنك السيطرة على حجم مماثل للبيتكوين مع استثمار هامش بسيط، وتجنب تعقيدات تخزين الأصل الحقيقي
وبالتالي، مع رأس مال أقل، توفر المشتقات مرونة استثمارية لا يمكن للأصل الأساسي تحقيقها. يملك العديد من المستثمرين استراتيجيات طويلة الأمد لشراء الأسهم لتحقيق أرباح من ارتفاعها، لكن عند تقلب السوق، يمكنهم شراء عقود الفروقات على الأسهم وتغطية المخاطر على الهامش، بحيث يمكن تعويض خسائر انخفاض سعر السهم من خلال أرباح العقود. هذا هو الاستخدام القوي للمشتقات في إدارة المخاطر واستراتيجيات المضاربة.
لماذا يختار المستثمرون تداول المشتقات؟
هناك ثلاثة دوافع رئيسية لتداول المشتقات: المضاربة، التحوط، والربح من الفروق السعرية.
حماية المخاطر عبر التحوط: تستخدم العديد من الشركات الكبرى حول العالم المشتقات لتقليل المخاطر. على سبيل المثال، يقوم المستوردون والمصدرون بتثبيت سعر الصرف المستقبلي عبر العقود الآجلة، لحماية أنفسهم من تقلبات سعر الصرف؛ كما يستخدم منتجو النفط العقود الآجلة لتثبيت أسعار البيع المستقبلية.
إمكانات الربح من المضاربة: تتميز المشتقات بقدرتها على التنبؤ بشكل كبير وجاذبيتها. يمكن للمتداولين استخدام الرافعة المالية لتعظيم الأرباح، من خلال التوقع الدقيق لاتجاه سعر الأصل. على سبيل المثال، يمكن للمستثمرين السيطرة على مراكز كبيرة بمبلغ قليل من الهامش.
اكتشاف فرص الربح من الفروق: غالبًا ما توجد فروق سعر بين الأسواق أو بين تواريخ انتهاء مختلفة. يستطيع المتداول الذكي استغلال تحليل سلسلة التوريد لاكتشاف فرص الربح. على سبيل المثال، عندما ينخفض سعر خام الحديد، يتوقع أن ينخفض سعر الصلب، فيقوم ببيع العقود الآجلة عند أعلى سعر.
تكوين محفظة استثمارية: غالبًا ما يدمج المستثمرون المؤسساتيون المشتقات ضمن محافظهم الاستثمارية لتعزيز العائدات. ومع ذلك، فإن المشتقات ليست عادة الحصة الأساسية، حيث تتكون الحصة الأساسية من أدوات ذات مخاطر منخفضة مثل السندات الحكومية.
مزايا وعيوب المشتقات
أهم مزايا المشتقات
بيئة عالية السيولة: يمكن تداول المشتقات في البورصات المركزية أو السوق خارج المقصورة، مما يوفر فرص تداول كثيرة وخيارات أوسع، ويعزز سيولة السوق بشكل فعال.
آلية تحوط فعالة: تساعد المشتقات المستثمرين على التحوط ونقل المخاطر، مثل مخاطر الفائدة، الصرف، وأسعار السلع، مما يقلل من خسائر الاستثمار.
تكاليف تداول منخفضة: عادةً تكون تكاليف تداول المشتقات أقل بكثير من تداول الأصول الأساسية، مع رسوم أقل وإعفاء من الضرائب الإضافية مثل ضريبة الطابع.
الرافعة المالية: من خلال آلية الهامش، يمكن للمشتقات مضاعفة كفاءة استخدام رأس المال، وزيادة العوائد المحتملة، وتوفير خيارات استراتيجية أوسع.
أهم مخاطر المشتقات
تعقيد القواعد والآليات: تتسم قواعد تداول المشتقات وآليات عملها بالتعقيد، مما يتطلب من المستثمرين امتلاك معرفة مهنية وخبرة عملية فعالة.
طبيعة عالية المخاطر: تتناسب مخاطر المشتقات مع عوائدها المحتملة. الرافعة المالية تعظم الأرباح، لكنها أيضًا تضاعف من حجم الخسائر. تقلبات السوق المعاكسة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة أو تصفية الحسابات.
مخاطر طرف مقابل: في التداول خارج البورصة، قد لا يلتزم طرف المعاملة بتنفيذ الالتزامات، خاصة في منتجات مثل مبادلة الائتمان.
أنواع المشتقات الأكثر شيوعًا
تتنوع المشتقات بشكل كبير، وأشهرها يمكن تصنيفها إلى خمس فئات رئيسية: العقود الآجلة، الخيارات، عقود الفروقات، العقود المستقبلية، والمبادلات.
جدول المقارنة بين الأنواع
العنصر
العقود الآجلة
الخيارات
عقود الفروقات
العقود المستقبلية
المبادلات
نوع العقد
موحد
موحد
غير موحد
مخصص
غير موحد
تاريخ الانتهاء
يوجد تاريخ انتهاء
يوجد تاريخ انتهاء
بدون تاريخ انتهاء محدد
محدد
بدون مدة ثابتة
وقت التنفيذ
عند الاستحقاق
في أي وقت قبل الاستحقاق
يمكن تصفيتها في أي وقت
في تاريخ محدد
خلال فترة المبادلة
مكان التداول
البورصة
البورصة
خارج المقصورة
خارج المقصورة
خارج المقصورة
مستوى الرافعة
منخفض
أعلى
أعلى
بدون رافعة
بدون رافعة
مستوى التنظيم
قوي
قوي
متوسط
ضعيف
ضعيف
① العقود الآجلة (Futures)
العقد الآجل هو اتفاق قانوني موحد يحدد طرفي الصفقة على شراء أو بيع أصل معين في وقت محدد مستقبلاً بسعر متفق عليه.
خصائص التوحيد: يُدرج في بورصات العقود الآجلة الرسمية، ويكون مواصفاته موحدة، بما يشمل القيمة، الكمية، وموعد التسوية، مما يساهم في تكوين سوق عادل.
آلية الرافعة المالية: يكتفي المتداول بدفع هامش بسيط لسيطرة على حجم أكبر من الأصل، مما يعظم من أرباحه أو خسائره المحتملة.
مرونة التداول: يمكن تصفية العقود في السوق الثانوي في أي وقت، أو الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق للتسوية نقدًا.
⭐ ملاحظة مهمة: يجب تصفية العقود قبل تاريخ التسوية النهائي. عادةً، يتم التسوية نقدًا بدلاً من التسليم الفعلي، ويجب على المستثمرين تصفية مراكزهم قبل انتهاء العقد. عدم التصفية قبل الموعد يؤدي إلى التصفية القسرية من قبل الوسيط. لذلك، من المهم الانتباه لمخاطر قرب انتهاء العقد، وعدم شراء عقود قريبة من تاريخ الاستحقاق، حيث تزداد متطلبات الهامش مع اقتراب التاريخ.
② الخيارات (Options)
تمنح الخيارات المشتري حقًا وليس إلزامًا، في شراء أو بيع أصل معين بسعر محدد في تاريخ معين في المستقبل.
تصميم موحد: تعتبر أدوات مالية موحدة، تحدد بوضوح الأصل، سعر التنفيذ، وتاريخ الانتهاء.
مرونة الرافعة: بعد دفع هامش، يمكن للمشتري أن يختار ممارسة الحق أو التخلي عنه في أي وقت قبل الاستحقاق، مما يتيح استراتيجيات متنوعة.
استراتيجيات متعددة: يمكن للمستثمر شراء خيارات شراء أو بيع خيارات بيع، وتكوين استراتيجيات مركبة مع تواريخ تنفيذ وأسعار مختلفة.
⭐ مخاطر يجب الانتباه لها: آليات استثمار الخيارات واستراتيجياتها معقدة، وقد يخطئ المبتدئ بسهولة. مع اقتراب موعد الانتهاء، تفقد معظم الخيارات قيمتها، ويجب على المتداولين تحقيق أرباح قبل ذلك لتجنب الخسائر.
③ عقود الفروقات (CFD)
عقد الفروقات هو نوع من المشتقات التي لا تتطلب ملكية الأصل الحقيقي. يتداول المتداولون من خلال تتبع تقلبات الأسعار، دون امتلاك الأصل فعليًا.
غير موحد ويُتداول خارج البورصة: يُجرى في سوق خارج المقصورة، ويتميز بمرونة عالية، ومتطلبات هامش منخفضة، ويتيح استراتيجيات متعددة.
كفاءة رأس مال عالية: يدفع المتداول هامشًا صغيرًا للتحكم في مراكز أكبر.
ميزة عدم وجود مدة محددة: لا يوجد تاريخ انتهاء، ويمكن الاحتفاظ بالمركز لمدى غير محدود، مع تجنب تكاليف التخزين والتعقيدات المرتبطة بامتلاك الأصل.
⭐ تحذير من المخاطر: نظراً لغياب تنظيم مركزي، من المهم اختيار وسيط مرخص وموثوق. قد يعاني سوق عقود الفروقات على بعض الأصول من ضعف السيولة، مما يؤدي إلى تقلبات سعرية وتوسيع الفارق السعري، مما يؤثر على الأداء.
④ العقود المستقبلية (Forward)
عقد مستقبلي هو اتفاق بين طرفين على شراء أو بيع أصل بسعر محدد في وقت معين مستقبلاً، ويكون التفاوض مباشرة بين الطرفين.
مخصص بالكامل: يُبرم بين طرفين بشكل خاص، ويمكن تعديل شروطه حسب الحاجة، بما يشمل الأصل، تاريخ التسليم، وسعر التسوية.
مرونة عالية: غير موحد، ويتيح تخصيصًا أكبر من العقود الآجلة.
ملاءمة للاستثمار طويل الأمد: يُستخدم غالبًا في استراتيجيات إدارة المخاطر طويلة الأمد أو استثمارات الشركات.
⭐ مخاطر طرف مقابل: كونه اتفاقًا خاصًا، يواجه الطرفان خطر عدم الالتزام، وهو أحد أبرز عيوبه.
⑤ المبادلات (Swap)
المبادلة هي اتفاق بين طرفين على تبادل التدفقات النقدية المستقبلية، بمعنى آخر، يتفق الطرفان على تبادل الأصول المالية أو التدفقات النقدية وفق شروط معينة.
أنواعها الشائعة:
مبادلة الفائدة: تبادل تدفقات فائدة ثابتة ومتغيرة
مبادلة العملات: تبادل رأس مال وفوائد بعملات مختلفة، للتحوط من تقلبات الصرف
مبادلة السلع: تبادل تدفقات نقدية مرتبطة بالسلع
مبادلة الأسهم: تبادل عوائد الأسهم
غير موحد ويُتداول خارج المقصورة: يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، ويمكن تصميمه حسب الحاجة بشكل كامل.
مرن ومعقد: يمكن تصميم شروط العقد وتبادل التدفقات بشكل مرن.
طويلة الأمد: غالبًا ما تتضمن فترات زمنية طويلة.
⭐ التكلفة والصعوبة: عادةً ما تتطلب مبادلات من المؤسسات المالية، وتكون معقدة من حيث الهيكلة، وتتطلب مستندات قانونية، ومعالجة محاسبية، وامتثال تنظيمي، مما يجعل تكلفتها مرتفعة.
وعي مخاطر تداول المشتقات
تقلبات عالية: تصميم المشتقات معقد، وتكون التقييمات عرضة لتقلبات حادة، وأحيانًا يصعب تحديد السعر بدقة. الطابع الأساسي للمشتقات هو تقلبها العالي.
مخاطر المضاربة: نظرًا للمخاطر العالية وصعوبة التنبؤ بالأسعار، غالبًا ما يُنظر إلى المشتقات كأدوات مضاربة. عمليات المضاربة غير الحكيمة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة.
مخاطر طرف مقابل خارج المقصورة: عند التداول خارج البورصة، هناك خطر عدم قدرة الطرف الآخر على الالتزام. من المهم اختيار منصات مرخصة وموثوقة.
مخاطر الرافعة: الرافعة تعظم الأرباح، لكنها أيضًا تضاعف الخسائر. تقلبات السوق الحادة قد تؤدي إلى تصفية الحساب بسرعة.
كيف تختار منصة تداول المشتقات؟
عبر الوسطاء/الوسيطين
معظم الوسطاء التقليديين يوفرون تداول العقود الآجلة، الخيارات، وغيرها من المشتقات، مثل شركات الوساطة الشاملة.
نصائح لاختيار المنصة:
تحقق من ترخيص المنصة من جهات تنظيمية معترف بها (مثل FCA، ASIC)
اطلع على سمعة الشركة ومدة عملها في السوق
قارن تكاليف التداول (الفرق، الرسوم، رسوم التبييت)
قيّم جودة دعم العملاء وأدوات التداول
اطلع على تقييمات المستخدمين وسلامة المنصة
عبر منصات التداول خارج المقصورة
السوق خارج المقصورة (OTC) هو السوق الذي يتم فيه تنفيذ العقود مباشرة بين طرفين، بدون طرف ثالث. يتيح ذلك مرونة عالية، حيث تكون العقود غير موحدة، وتكاليفها أقل، لكن يوجد خطر طرف مقابل.
مزايا OTC:
مرونة في شروط العقود، وقلة القيود
تكاليف أقل
يمكن تداول العقود الآجلة، الخيارات، عقود الفروقات وغيرها
نصائح لاختيار منصة:
التأكد من أن المنصة مرخصة من جهات تنظيمية موثوقة (مثل FCA، ASIC)
التحقق من عمر الشركة وسمعتها
مقارنة التكاليف (الفرق، الرسوم، رسوم التبييت)
تقييم دعم العملاء وأدوات التداول
مراجعة تقييمات المستخدمين وسلامة المنصة
خطوات أساسية لبدء تداول المشتقات
بغض النظر عن المنصة المختارة، عادةً تتبع الخطوات التالية:
الخطوة 1: فتح حساب تداول — عبر التحقق من الهوية وإعداد الحساب
الخطوة 2: إيداع الأموال — عبر وسائل متعددة لتمويل الحساب أو الهامش
الخطوة 3: تنفيذ الصفقات — بناءً على التحليل السوقي، شراء أو بيع المشتقات
الخطوة 4: إدارة المخاطر — عبر وضع أوامر وقف الخسارة والربح، وإدارة المراكز بشكل دوري
الفرق بين تداول المشتقات وتداول الأسهم التقليدي
يتم تداول الأسهم في بورصات مركزية، وتخضع لقواعد تنظيمية صارمة، وتوفر سيولة عالية وأمانًا. أما المشتقات فهي أدوات تلبي احتياجات استثمارية متنوعة، وتتميز بهياكل عقدية أكثر تعقيدًا، واستراتيجيات تداول أكثر تنوعًا.
العنصر
تداول الأسهم
تداول المشتقات
الأصل
أسهم حقيقية
عقود تتبع السعر
الهدف
التمويل، الاستثمار، المضاربة
التحوط، الربح من الفروق، المضاربة
رأس المال المبدئي
نقدي 100% أو تمويل بالاقتراض (الهامش 40%)
عادةً 1%-10% من قيمة العقد كهامش
الاتجاه
غالبًا شراء؛ البيع محدود
كلا الاتجاهين؛ التسوية اليومية ممكنة
التعقيد
بسيط نسبياً
معقد ويحتاج فهم أعمق
المخاطر
متوسط
مرتفع نسبياً
بشكل عام، توفر المشتقات مرونة عالية وإمكانات مضاربة أكبر، لكنها تأتي مع مخاطر أعلى. أدوات الاستثمار المختلفة تناسب أهداف ومستويات تحمل المخاطر المختلفة.
من هم المستثمرون المناسبون لتداول المشتقات؟
المشاركون في سوق المشتقات يشملون:
الشركات المنتجة والمعدنون: — مثل شركات النفط والذهب والعملات الرقمية، يمكنها استخدام العقود الآجلة لتثبيت الأسعار، وتقليل مخاطر تقلبات السوق.
صناديق التحوط وشركات التداول: — تستخدم المشتقات للرافعة المالية، التحوط، أو زيادة العائدات.
المتداولون والأفراد: — يستخدمون المشتقات للمضاربة قصيرة الأمد، مع الاستفادة من الرافعة المالية لتحقيق أرباح سريعة.
إدارة الشركات: — تستخدم المشتقات لإدارة مخاطر الصرف والفائدة.
أيًا كان نوع المستثمر، النجاح في تداول المشتقات يتطلب: فهم كامل للمنتج، تقييم دقيق للمخاطر، وضع خطة تداول واضحة، والالتزام الصارم بإدارة رأس المال. ينصح المبتدئون بالبدء بمحاكاة التداول لبناء خبرة ومهارات إدارة المخاطر تدريجيًا.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
معرفة المشتقات المالية: الأسئلة الشائعة للمبتدئين
استعرض أنواع الأدوات المالية الموجودة في عالم الاستثمار — الأسهم، العملات الأجنبية، السلع، المؤشرات، العملات الرقمية وغيرها. من المثير للاهتمام أن جميع الأصول التقليدية هذه تطورت أدوات مشتقة مقابلة لها، في حين أن العديد من المستثمرين المبتدئين يجهلون هذا المجال تمامًا. ما هي أنواع المشتقات المالية؟ وما هي الطرق المحددة لتداولها؟ ستقوم هذه المقالة بتوضيح أهم 10 أسئلة تواجهك عند تداول العقود الآجلة، والخيارات وغيرها من الأدوات المشتقة، لمساعدتك على الدخول السريع إلى المجال.
ما هي المنتجات المالية المشتقة؟
المشتقات (بالإنجليزية Derivatives) في جوهرها هي نوع من عقود مالية قابلة للتداول، وتتميز بأن قيمتها تعتمد على أصل أساسي معين. يمكن أن يكون الأصل الأساسي أسهمًا، سندات، سلعًا، مؤشرات، أو أسعار فائدة وغيرها. مع تغير أسعار السوق للأصل الأساسي، تتغير أسعار المشتقات التي تتتبعه أيضًا بشكل مماثل.
الخصائص الأساسية للمشتقات
⭐ فعالية الرافعة المالية: يمكن للمتداولين المشاركة في صفقات كبيرة بمبلغ هامش صغير، مما يعظم من فعالية رأس المال.
⭐ القدرة على التداول في كلا الاتجاهين: تدعم المشتقات الشراء (الشراء على الارتفاع) والبيع (الشراء على الانخفاض)، بحيث يمكن تحقيق أرباح سواء ارتفع السوق أو انخفض.
⭐ أداة للتحوط: يمكن للشركات والمستثمرين استخدام المشتقات لتجنب مخاطر الصرف، مخاطر الفائدة، وتقلبات أسعار السلع وغيرها من مخاطر السوق.
⭐ تعزيز سيولة السوق: يساهم تداول المشتقات في زيادة عمق وكفاءة السوق بشكل عام.
مثال للمقارنة: إذا رغبت في استثمار 1 بيتكوين (السعر الحالي 95,000 دولار)، لديك خياران:
وبالتالي، مع رأس مال أقل، توفر المشتقات مرونة استثمارية لا يمكن للأصل الأساسي تحقيقها. يملك العديد من المستثمرين استراتيجيات طويلة الأمد لشراء الأسهم لتحقيق أرباح من ارتفاعها، لكن عند تقلب السوق، يمكنهم شراء عقود الفروقات على الأسهم وتغطية المخاطر على الهامش، بحيث يمكن تعويض خسائر انخفاض سعر السهم من خلال أرباح العقود. هذا هو الاستخدام القوي للمشتقات في إدارة المخاطر واستراتيجيات المضاربة.
لماذا يختار المستثمرون تداول المشتقات؟
هناك ثلاثة دوافع رئيسية لتداول المشتقات: المضاربة، التحوط، والربح من الفروق السعرية.
حماية المخاطر عبر التحوط: تستخدم العديد من الشركات الكبرى حول العالم المشتقات لتقليل المخاطر. على سبيل المثال، يقوم المستوردون والمصدرون بتثبيت سعر الصرف المستقبلي عبر العقود الآجلة، لحماية أنفسهم من تقلبات سعر الصرف؛ كما يستخدم منتجو النفط العقود الآجلة لتثبيت أسعار البيع المستقبلية.
إمكانات الربح من المضاربة: تتميز المشتقات بقدرتها على التنبؤ بشكل كبير وجاذبيتها. يمكن للمتداولين استخدام الرافعة المالية لتعظيم الأرباح، من خلال التوقع الدقيق لاتجاه سعر الأصل. على سبيل المثال، يمكن للمستثمرين السيطرة على مراكز كبيرة بمبلغ قليل من الهامش.
اكتشاف فرص الربح من الفروق: غالبًا ما توجد فروق سعر بين الأسواق أو بين تواريخ انتهاء مختلفة. يستطيع المتداول الذكي استغلال تحليل سلسلة التوريد لاكتشاف فرص الربح. على سبيل المثال، عندما ينخفض سعر خام الحديد، يتوقع أن ينخفض سعر الصلب، فيقوم ببيع العقود الآجلة عند أعلى سعر.
تكوين محفظة استثمارية: غالبًا ما يدمج المستثمرون المؤسساتيون المشتقات ضمن محافظهم الاستثمارية لتعزيز العائدات. ومع ذلك، فإن المشتقات ليست عادة الحصة الأساسية، حيث تتكون الحصة الأساسية من أدوات ذات مخاطر منخفضة مثل السندات الحكومية.
مزايا وعيوب المشتقات
أهم مزايا المشتقات
بيئة عالية السيولة: يمكن تداول المشتقات في البورصات المركزية أو السوق خارج المقصورة، مما يوفر فرص تداول كثيرة وخيارات أوسع، ويعزز سيولة السوق بشكل فعال.
آلية تحوط فعالة: تساعد المشتقات المستثمرين على التحوط ونقل المخاطر، مثل مخاطر الفائدة، الصرف، وأسعار السلع، مما يقلل من خسائر الاستثمار.
تكاليف تداول منخفضة: عادةً تكون تكاليف تداول المشتقات أقل بكثير من تداول الأصول الأساسية، مع رسوم أقل وإعفاء من الضرائب الإضافية مثل ضريبة الطابع.
الرافعة المالية: من خلال آلية الهامش، يمكن للمشتقات مضاعفة كفاءة استخدام رأس المال، وزيادة العوائد المحتملة، وتوفير خيارات استراتيجية أوسع.
أهم مخاطر المشتقات
تعقيد القواعد والآليات: تتسم قواعد تداول المشتقات وآليات عملها بالتعقيد، مما يتطلب من المستثمرين امتلاك معرفة مهنية وخبرة عملية فعالة.
طبيعة عالية المخاطر: تتناسب مخاطر المشتقات مع عوائدها المحتملة. الرافعة المالية تعظم الأرباح، لكنها أيضًا تضاعف من حجم الخسائر. تقلبات السوق المعاكسة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة أو تصفية الحسابات.
مخاطر طرف مقابل: في التداول خارج البورصة، قد لا يلتزم طرف المعاملة بتنفيذ الالتزامات، خاصة في منتجات مثل مبادلة الائتمان.
أنواع المشتقات الأكثر شيوعًا
تتنوع المشتقات بشكل كبير، وأشهرها يمكن تصنيفها إلى خمس فئات رئيسية: العقود الآجلة، الخيارات، عقود الفروقات، العقود المستقبلية، والمبادلات.
جدول المقارنة بين الأنواع
① العقود الآجلة (Futures)
العقد الآجل هو اتفاق قانوني موحد يحدد طرفي الصفقة على شراء أو بيع أصل معين في وقت محدد مستقبلاً بسعر متفق عليه.
خصائص التوحيد: يُدرج في بورصات العقود الآجلة الرسمية، ويكون مواصفاته موحدة، بما يشمل القيمة، الكمية، وموعد التسوية، مما يساهم في تكوين سوق عادل.
آلية الرافعة المالية: يكتفي المتداول بدفع هامش بسيط لسيطرة على حجم أكبر من الأصل، مما يعظم من أرباحه أو خسائره المحتملة.
مرونة التداول: يمكن تصفية العقود في السوق الثانوي في أي وقت، أو الانتظار حتى تاريخ الاستحقاق للتسوية نقدًا.
⭐ ملاحظة مهمة: يجب تصفية العقود قبل تاريخ التسوية النهائي. عادةً، يتم التسوية نقدًا بدلاً من التسليم الفعلي، ويجب على المستثمرين تصفية مراكزهم قبل انتهاء العقد. عدم التصفية قبل الموعد يؤدي إلى التصفية القسرية من قبل الوسيط. لذلك، من المهم الانتباه لمخاطر قرب انتهاء العقد، وعدم شراء عقود قريبة من تاريخ الاستحقاق، حيث تزداد متطلبات الهامش مع اقتراب التاريخ.
② الخيارات (Options)
تمنح الخيارات المشتري حقًا وليس إلزامًا، في شراء أو بيع أصل معين بسعر محدد في تاريخ معين في المستقبل.
تصميم موحد: تعتبر أدوات مالية موحدة، تحدد بوضوح الأصل، سعر التنفيذ، وتاريخ الانتهاء.
مرونة الرافعة: بعد دفع هامش، يمكن للمشتري أن يختار ممارسة الحق أو التخلي عنه في أي وقت قبل الاستحقاق، مما يتيح استراتيجيات متنوعة.
استراتيجيات متعددة: يمكن للمستثمر شراء خيارات شراء أو بيع خيارات بيع، وتكوين استراتيجيات مركبة مع تواريخ تنفيذ وأسعار مختلفة.
⭐ مخاطر يجب الانتباه لها: آليات استثمار الخيارات واستراتيجياتها معقدة، وقد يخطئ المبتدئ بسهولة. مع اقتراب موعد الانتهاء، تفقد معظم الخيارات قيمتها، ويجب على المتداولين تحقيق أرباح قبل ذلك لتجنب الخسائر.
③ عقود الفروقات (CFD)
عقد الفروقات هو نوع من المشتقات التي لا تتطلب ملكية الأصل الحقيقي. يتداول المتداولون من خلال تتبع تقلبات الأسعار، دون امتلاك الأصل فعليًا.
غير موحد ويُتداول خارج البورصة: يُجرى في سوق خارج المقصورة، ويتميز بمرونة عالية، ومتطلبات هامش منخفضة، ويتيح استراتيجيات متعددة.
كفاءة رأس مال عالية: يدفع المتداول هامشًا صغيرًا للتحكم في مراكز أكبر.
ميزة عدم وجود مدة محددة: لا يوجد تاريخ انتهاء، ويمكن الاحتفاظ بالمركز لمدى غير محدود، مع تجنب تكاليف التخزين والتعقيدات المرتبطة بامتلاك الأصل.
⭐ تحذير من المخاطر: نظراً لغياب تنظيم مركزي، من المهم اختيار وسيط مرخص وموثوق. قد يعاني سوق عقود الفروقات على بعض الأصول من ضعف السيولة، مما يؤدي إلى تقلبات سعرية وتوسيع الفارق السعري، مما يؤثر على الأداء.
④ العقود المستقبلية (Forward)
عقد مستقبلي هو اتفاق بين طرفين على شراء أو بيع أصل بسعر محدد في وقت معين مستقبلاً، ويكون التفاوض مباشرة بين الطرفين.
مخصص بالكامل: يُبرم بين طرفين بشكل خاص، ويمكن تعديل شروطه حسب الحاجة، بما يشمل الأصل، تاريخ التسليم، وسعر التسوية.
مرونة عالية: غير موحد، ويتيح تخصيصًا أكبر من العقود الآجلة.
ملاءمة للاستثمار طويل الأمد: يُستخدم غالبًا في استراتيجيات إدارة المخاطر طويلة الأمد أو استثمارات الشركات.
⭐ مخاطر طرف مقابل: كونه اتفاقًا خاصًا، يواجه الطرفان خطر عدم الالتزام، وهو أحد أبرز عيوبه.
⑤ المبادلات (Swap)
المبادلة هي اتفاق بين طرفين على تبادل التدفقات النقدية المستقبلية، بمعنى آخر، يتفق الطرفان على تبادل الأصول المالية أو التدفقات النقدية وفق شروط معينة.
أنواعها الشائعة:
غير موحد ويُتداول خارج المقصورة: يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، ويمكن تصميمه حسب الحاجة بشكل كامل.
مرن ومعقد: يمكن تصميم شروط العقد وتبادل التدفقات بشكل مرن.
طويلة الأمد: غالبًا ما تتضمن فترات زمنية طويلة.
⭐ التكلفة والصعوبة: عادةً ما تتطلب مبادلات من المؤسسات المالية، وتكون معقدة من حيث الهيكلة، وتتطلب مستندات قانونية، ومعالجة محاسبية، وامتثال تنظيمي، مما يجعل تكلفتها مرتفعة.
وعي مخاطر تداول المشتقات
تقلبات عالية: تصميم المشتقات معقد، وتكون التقييمات عرضة لتقلبات حادة، وأحيانًا يصعب تحديد السعر بدقة. الطابع الأساسي للمشتقات هو تقلبها العالي.
مخاطر المضاربة: نظرًا للمخاطر العالية وصعوبة التنبؤ بالأسعار، غالبًا ما يُنظر إلى المشتقات كأدوات مضاربة. عمليات المضاربة غير الحكيمة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة.
مخاطر طرف مقابل خارج المقصورة: عند التداول خارج البورصة، هناك خطر عدم قدرة الطرف الآخر على الالتزام. من المهم اختيار منصات مرخصة وموثوقة.
مخاطر الرافعة: الرافعة تعظم الأرباح، لكنها أيضًا تضاعف الخسائر. تقلبات السوق الحادة قد تؤدي إلى تصفية الحساب بسرعة.
كيف تختار منصة تداول المشتقات؟
عبر الوسطاء/الوسيطين
معظم الوسطاء التقليديين يوفرون تداول العقود الآجلة، الخيارات، وغيرها من المشتقات، مثل شركات الوساطة الشاملة.
نصائح لاختيار المنصة:
عبر منصات التداول خارج المقصورة
السوق خارج المقصورة (OTC) هو السوق الذي يتم فيه تنفيذ العقود مباشرة بين طرفين، بدون طرف ثالث. يتيح ذلك مرونة عالية، حيث تكون العقود غير موحدة، وتكاليفها أقل، لكن يوجد خطر طرف مقابل.
مزايا OTC:
نصائح لاختيار منصة:
خطوات أساسية لبدء تداول المشتقات
بغض النظر عن المنصة المختارة، عادةً تتبع الخطوات التالية:
الخطوة 1: فتح حساب تداول — عبر التحقق من الهوية وإعداد الحساب
الخطوة 2: إيداع الأموال — عبر وسائل متعددة لتمويل الحساب أو الهامش
الخطوة 3: تنفيذ الصفقات — بناءً على التحليل السوقي، شراء أو بيع المشتقات
الخطوة 4: إدارة المخاطر — عبر وضع أوامر وقف الخسارة والربح، وإدارة المراكز بشكل دوري
الفرق بين تداول المشتقات وتداول الأسهم التقليدي
يتم تداول الأسهم في بورصات مركزية، وتخضع لقواعد تنظيمية صارمة، وتوفر سيولة عالية وأمانًا. أما المشتقات فهي أدوات تلبي احتياجات استثمارية متنوعة، وتتميز بهياكل عقدية أكثر تعقيدًا، واستراتيجيات تداول أكثر تنوعًا.
بشكل عام، توفر المشتقات مرونة عالية وإمكانات مضاربة أكبر، لكنها تأتي مع مخاطر أعلى. أدوات الاستثمار المختلفة تناسب أهداف ومستويات تحمل المخاطر المختلفة.
من هم المستثمرون المناسبون لتداول المشتقات؟
المشاركون في سوق المشتقات يشملون:
الشركات المنتجة والمعدنون: — مثل شركات النفط والذهب والعملات الرقمية، يمكنها استخدام العقود الآجلة لتثبيت الأسعار، وتقليل مخاطر تقلبات السوق.
صناديق التحوط وشركات التداول: — تستخدم المشتقات للرافعة المالية، التحوط، أو زيادة العائدات.
المتداولون والأفراد: — يستخدمون المشتقات للمضاربة قصيرة الأمد، مع الاستفادة من الرافعة المالية لتحقيق أرباح سريعة.
إدارة الشركات: — تستخدم المشتقات لإدارة مخاطر الصرف والفائدة.
أيًا كان نوع المستثمر، النجاح في تداول المشتقات يتطلب: فهم كامل للمنتج، تقييم دقيق للمخاطر، وضع خطة تداول واضحة، والالتزام الصارم بإدارة رأس المال. ينصح المبتدئون بالبدء بمحاكاة التداول لبناء خبرة ومهارات إدارة المخاطر تدريجيًا.