صرّح ماسك خلال حوار في All-In Summit بأن مخاطر الذكاء الاصطناعي أصبحت «واضحة للغاية» في المرحلة الحالية، وأنها تتزايد بشكل أُسّي مع استمرار تحسن قدرات النماذج. ولا يتمثل الحل الذي اقترحه ماسك في إنشاء هيئة عالمية جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، بل في مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بإجراء اختبارات سلامة متبادلة قبل إطلاق النماذج رسميًا، بما يشمل OpenAI وAnthropic وغيرهما من الشركات الرئيسية.
تحذير ماسك من مخاطر الذكاء الاصطناعي في All-In Summit: تزايد أُسّي للمخاطر وتحذيرات من المطورين أنفسهم
تحدث ماسك خلال الحوار عن أحداث حديثة شملت وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوادث الأمن السيبراني، وقال إن هذه الأحداث أظهرت أن نماذج الذكاء الاصطناعي الذكية بما يكفي قد تحاول تجاوز القيود المفروضة عليها. وحذّر قائلًا: «في هذه المرحلة، أصبحت مخاطر الذكاء الاصطناعي واضحة للغاية، ونحتاج إلى تحسين أدائنا في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي».
قال ماسك إن المخاطر التي تفرضها نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية «تتزايد بشكل أُسّي»، وشدد على أن هذا القلق لا يقتصر على Dario Amodei وحده. وأضاف أنه سمع تحذيرات مماثلة من العديد من موظفي Anthropic، بل إن بعض العاملين فيها صرّحوا علنًا بأن نماذجهم باتت تثير الخوف؛ وخلص إلى القول: «عندما يخبرك كثيرون في Anthropic، وكذلك أشخاص في OpenAI، بأن نماذجهم خطيرة للغاية، فأعتقد أنه ينبغي لنا أن نصدقهم».
توضيح عبارة «Dario is right»: ماسك يؤيد تعزيز سلامة الذكاء الاصطناعي، لا دعم خطة تنظيمية محددة
أوضح ماسك خلال All-In Summit أن تصريحه السابق «Dario is right» على منصات التواصل الاجتماعي كان ينبغي أن يكون أكثر اكتمالًا؛ فما يؤيده فعليًا هو أن مخاطر الذكاء الاصطناعي أصبحت خطيرة إلى حد كبير، وأنه ينبغي تعزيز سلامة الذكاء الاصطناعي، وليس تأييد خطة تنظيمية محددة تأييدًا شاملًا. وأشار ماسك، بنبرة مازحة جزئيًا، إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تخبر الجمهور من جهة بأن نماذجها قد تملك احتمالًا معينًا للتسبب في انقراض البشر، ثم تجمع التمويل من المستثمرين في الوقت نفسه، وهو ما يمثل بحد ذاته تناقضًا غريبًا إلى حد كبير.
وخلال الحوار، سأل المقدم عن كيفية تحول الذكاء الاصطناعي من أداة للقرصنة إلى تهديد للبشرية. وطرح ماسك أحد سيناريوهات الخطر، وهو احتمال أن يتمكن الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف من السيطرة على الأنظمة العسكرية؛ فردّ المقدم بأن العديد من الأنظمة العسكرية معزولة عن الشبكات، فأشار ماسك إلى أن هذه الأنظمة لا تزال تحتاج إلى تحديثات برمجية، وأن البرمجيات الخبيثة قد تتمكن من تجاوز العزل المادي عبر USB وغيرها من الوسائل.
اقتراح المراجعة المتبادلة في القطاع: إتاحة API للمنافسين لاختبار القدرات الخطرة قبل إطلاق النماذج
بدلًا من إنشاء هيئة تنظيمية عالمية جديدة، يؤيد ماسك حاليًا مطالبة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى باختبار نماذج بعضها بعضًا. ويرى أن النمط الحالي يشبه «أن تصحح كل شركة اختبارها بنفسها»، إذ تجري الشركات أساسًا اختبارات السلامة لنماذجها بنفسها. وقال ماسك: «أعتقد أن أذكى نهج هو السماح لمنافسي الذكاء الاصطناعي الرئيسيين باختبار نماذج بعضهم بعضًا». وتتمثل الآلية المحددة لهذا النظام فيما يلي:
الشرط المسبق: قبل إطلاق النموذج رسميًا، يتيح المطور للشركات الرئيسية الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي قدرًا معينًا من الوصول إلى API
نطاق الاختبار: اختبار ما إذا كان النموذج يمتلك قدرات خطرة، مثل تصنيع أسلحة بيولوجية أو نووية، أو ممارسة الخداع، أو تنفيذ سلوكيات أخرى عالية المخاطر
اكتشاف المشكلات: يجب على المطور معالجة المشكلات أولًا قبل الإطلاق، ولا يجوز طرح النموذج ما دامت المشكلات دون حل
رفض التصحيح: إذا رفض المطور معالجة المشكلات، يجوز للشركة التي أجرت الاختبار أن تعلن علنًا وجود مخاطر تتعلق بسلامة النموذج
إشراك الصين في الآلية: الشرط الأساسي الذي طرحه ماسك لأي نظام قابل للتطبيق لسلامة الذكاء الاصطناعي
شدد ماسك بشكل خاص على أن أي نظام قابل للتطبيق فعلًا لسلامة الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون نظامًا تكون الصين مستعدة لقبوله أيضًا. وقال: «يجب أن يكون هذا أمرًا مستعدة الصين لقبوله أيضًا، وإلا فإننا لا نفعل سوى إضعاف أنفسنا، وستنتصر الصين في النهاية». فإذا فُرضت القيود على الشركات الأمريكية وحدها، بينما واصلت النماذج الصينية تطورها السريع، فسينتهي الأمر بأن تكون الولايات المتحدة «تقيّد نفسها بنفسها».
وبدلًا من مطالبة الصين بقبول هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي تقودها الولايات المتحدة أو الغرب، يرى ماسك أن «الاختبار المتبادل قبل إطلاق النماذج» أكثر عملية؛ فهذا لا يتطلب قبول الصين بدخول هيئة تنظيم أمريكية مباشرة إلى شركات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ولا يطالب أي طرف بوقف تدريب النماذج، بل يكتفي بأن تسمح الشركات لبعضها بعضًا بإجراء اختبارات على النماذج. ويرى ماسك أن هذا قد يصبح حتى أحد تدابير سلامة الذكاء الاصطناعي القليلة التي تملك فرصة للتوصل سريعًا إلى توافق بين الولايات المتحدة والصين.
الأسئلة الشائعة
ما نظام المراجعة المتبادلة في قطاع الذكاء الاصطناعي الذي اقترحه ماسك في All-In Summit؟
وفقًا لشرح ماسك في All-In Summit، اقترح أن تتيح شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى (OpenAI وAnthropic وxAI وGoogle وMeta والشركات الصينية الرئيسية) للشركات الأخرى إمكانية الوصول إلى API لإجراء اختبارات سلامة قبل إطلاق النماذج رسميًا؛ وإذا اكتُشفت مشكلات، يجب على المطور إصلاحها أولًا؛ وإذا رفض إصلاحها، يجوز للشركة التي أجرت الاختبار أن تعلن علنًا وجود مخاطر تتعلق بسلامة النموذج.
ما المقصود بتوضيح ماسك لعبارة «Dario is right»؟
وفقًا لتوضيح ماسك في All-In Summit، قال إن عبارة «Dario is right» كان ينبغي أن تكون أكثر اكتمالًا؛ فما يؤيده فعليًا هو أن مخاطر الذكاء الاصطناعي أصبحت خطيرة إلى حد كبير، وأن سلامة الذكاء الاصطناعي يجب تعزيزها، وليس تأييد الخطة التنظيمية المحددة التي تطرحها Anthropic تأييدًا شاملًا؛ وأضاف أنه عندما يحذر مطورو Anthropic وOpenAI علنًا من خطورة نماذجهم، ينبغي للجمهور أن يتعامل بجدية مع هذه الإشارات.
لماذا شدد ماسك بشكل خاص على ضرورة إشراك الصين في نظام سلامة الذكاء الاصطناعي؟
وفقًا لماسك، إذا اقتصر أي نظام لسلامة الذكاء الاصطناعي على تقييد الشركات الأمريكية ولم يشمل الصين، فستكون النتيجة النهائية إضعاف الولايات المتحدة لنفسها وتسليمها موقع الصدارة في الذكاء الاصطناعي إلى الصين؛ ويرى أن المراجعة المتبادلة قبل إطلاق النماذج أكثر عملية من إنشاء هيئة تنظيمية يقودها الغرب، لأنها لا تتطلب قبول الصين بدخول هيئة تنظيم أمريكية مباشرة إلى شركاتها، وقد تصبح أحد تدابير سلامة الذكاء الاصطناعي القليلة التي تملك فرصة للتوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة والصين.